فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 245

اختلف المالكية هل كل جزء من الصلاة قائم بنفسه كالشافعي، أو صحة أولها متوقفة على صحة آخرها؟ وعليهما لو طرأ العتق في الصلاة لمنكشفة الرأس، والنجاسة على المصلي، وأمكن الستر أو النزع بسرعة، فهل تقطع أو لا؟. وأما لو بلغها فقولان أيضا على حكم النسخ: هل يلزم بالوقوع أو بالبلاغ. وهي أصولية. وعليهما بُني اختلافهم في تصرف الوكيل بينهما أيضا*. 419/ 2

(*) المعنى: أن بطلان تصرف الوكيل إذا عزل، أو مات موكله هل يكون من حين البلاغ أو من حين الوقوع؟ للمالكية في هذا تأويلان ... (كلام المحقق في الهامش وكذلك ما سبق)

قاعدة 173 ـ [وقف أول الفعل على آخره]

يصح وقف أول الفعل على آخره في العبادات وغيرها. قال عياض: إن سابقَ المأموم الإمام في الركوع والسجود، فمتى توافق معه فيما يُجزئ من ذلك أجزأه وقد أثم. وقال غيره: تبطل كما لو لم يوافق فيهما. ومذهب مالك مالك أن بيع ملك الغير يتوقف على رضاه، والصبي على رضا الولي. وقال الشافعي: باطل. والمرهون على رضا المرتهن.421/ 2

قاعدة 174 ـ [تبين الصواب في العمل بعد أن شك فيه أولًا]

قال المازَري: إذا شك في الإحرام أو في الطهارة أو زاد ركعة عمدًا أو سهوًا، أو أتم بنية النفل أو فريضة أخرى، ثم تبين الصواب في ذلك، فقولان، والبطلان في الثالث، والخامس أرجح لفساد المعنى، وهما على الالتفات إلى حصول الصواب، أو إلى عدم تصميم المصلي. 422/ 2

قاعدة 175 ـ [كل ما ليس بمشروعٍ فلا يصح القصد إلى إيقاعه قُربة]

كل ما ليس بمشروعٍ فلا يصح القصد إلى إيقاعه قُربة، كالإعراض عن الصلاة الموقوعة والإتيان بأخرى. بل لا يؤمن منه الاستظهار على الشرع، كما لو أبطلها. ولذلك مَنَع بعضهم الاستحسان والمصالحَ ونحوَها، وقال ابن أبي زيد:"ولا قول وعمل ونية إلا بموافقة السنة".422/ 2

قاعدة 176 ـ [حُسْنُ الأدبِ في الظاهر عنوانُ حسن الأدب في الباطن]

حُسْنُ الأدبِ في الظاهر عنوانُ حسن الأدب في الباطن، وضابط ذلك: أن تكون حالة العامل الموافقة لمقصود العمل، أو غير مخالفة له، كالقيام في الأذان، ووضعِ البصر في القِبلة لمالك، أو موضع السجود كالشافعي، والسكونِ في الصلاة، وحسنِ الهيئة. أما وجوبُ ذلك واستحبابه فعلى حسب منافاة ما يخالفه، وكذلك إبطال المنافي، وعدم إبطاله. ولهذه القاعدة قال مالك: لا يتنفل مضطجعا وهو قادرٌ على الجلوس، وخالفَ ظاهرَ الحديث. وقال بعض أصحابه لا يجلس مُتَرَبعًا، واستثقله بعض السلف. واستحب بعضهم الإقعاء، ومذهب مالك كراهته. وقال صاحب الأجوبة: الخشوع واجب لا تبطل الصلاة بتركه. وقال ابن بشير: تبطل بالارتفاع الدال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت