فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 245

يجب ضبطُ المصالح العامة، ولا تنضبط إلا بتعظيم الأئمة في نفوس الرعية، ومتى اختلف عليهم أو أهينوا تعذرت المصلحة. فمن ثم أوجبنا تقديمهم في الصلاة حتى على صاحب المنزل، وولي الميت، لأن تأخيرهم يُخلُّ بأبَّهَتِهم. 429/ 2

قاعدة 182 ـ [ما شُرع لإظهار الإسلام الأصل فيه أن يكون على الكفاية]

الأصل فيما شُرع لإظهار شعار الإسلام وإقامة أُبهته أن يجب على الكفاية، كالأذان والجماعة. وعلى المشهور من مذهب مالك أنهما سنة إثبات المعارض ورجحانه. وكذلك الدليل على وجوب الجمعة على الأعيان {يا أيها الذين آمنوا} ، ولأن المقصود منها لا يحصل إلا بالسَّواد الذي قد لا تَنْهَزُه الكفاية. وكذلك القول في كون العيد سنة على الأعيان، أو فرضا. 429/ 2

قاعدة 183 ـ [حكاية الآذان ذكر]

حكاية الآذان ذكر، فلا تتعلق بما ليس بذكر منه: كالحيعَلة على الأصح. واختلف المالكية في إبدالها بالحوقلة؛ لأنها كالزيادة في الخبر، وفي حكاية المكرر منه، لأن المقصود الاستجابة له بالإقرار بمضمنه، أو التعبد بمتابعته إلى آخره. وعليهما حكاية الآذان الثاني للصلاة بعينها.430/ 2

قاعدة 184 ـ [حكم تجدد السبب بعد انقضاءِ تَعَلُّقِه أو قبله]

تجدد السبب بعد انقضاءِ تَعَلُّقِه كابتدائه، وأما قبله فإن كان معقولا تداخلت، كالحدود والأحداث، وإلا فقولان كالولوغ. وعلى هذا الأصل تكرر الحكاية إلى المشقة. ومذهب مالك أن أيمان الكفارة على التأكيد حتى ينوي التأسيس، يريد أو يدل عليه بساط أو طول، وغيرها على التأسيس حتى يريد التأكيد. وانظر تداخل العدد وغيرها. 431/ 2

قاعدة 185 ـ [الحرج مرفوع]

الحرج مرفوع، فكل ما يؤدي إليه فهو ساقط برفعه إلا بدليل على وضعه. 432/ 2

قاعدة 186 ـ [قد يسوغ في الشيء تابعًا ما يمتنع فيه مستقلًاّ]

قد يسوغ في الشيء تابعًا ما يمتنع فيه مستقلًاّ تغليبًا لحكم المتبوع، كالأجرة على الإمامة تمتنع منفردة، وتجوز مع الأذان على مشهور مذهب مالك فيهما. ثم اختلف هل يسقط لتعذر التابع شيء من العِوض أو لا؟ على ما يأتي في الأتباع إن شاء الله. 432/ 2

قاعدة 187 ـ [وقوع الشيء في غير محله كالعدم]

وقوع الشيء في غير محله كالعدم، إلا أن يراعى الخلاف أو غيره، كقول مالك فيمن بدأ بالحاضرة قبل ما يجب ترتيبها معه من الفوايت: أنه إن كان ناسيا أعاد في الوقت، وقد تقدم حكم من صلت العصر قبل الظهر ثم حاضت لأربع. 433/ 2

قاعدة 188 ـ [الفعل على الأمر السابق هل يُسقطُ الوجوبَ اللاحقَ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت