فهرس الكتاب
المطلوبات: إما مع الانفراد، والاجتماع، كالتوحيد، أو مع الانفراد فقط، ككل واحد من الركوع، والقراءة بالنسبة إلى الأخرى، أو مع الاجتماع، كالركوع مع السعي. 438/ 2
قاعدة 195 ـ [فرضُ المحلِّ يستلزمٌ فرض الحال فيه]
فرضُ المحلِّ مستلزمٌ فرض الحال. قال الشافعي: افتراض القيام الذي هو محل القراءة على المأموم يدل على افتراضها. فقال المالكي: إنما هذا لو كان فرضًا عليه بالأصل، لكنه بالتَّبع، ألا ترى ركعة المسبوق. وقد غلطوا في إلزام المالكية وجوب التشهد بوجوب الجلوس؛ لأن المالكية إنما أوجبوا منه مقدار السلام. 439/ 2
قاعدة 196 ـ [سقوطُ المحل يستدعي سقوطَ الحالّ فيه]
سقوطُ المحل لا إلى بدل يستدعي سقوطَ الحالّ، كركعتي المسبوق عند محمد، والصحيح المصحح على ما مر في عادم الطهور. 440/ 2
قاعدة 197 ـ [القرآن عربي ولا مثيلَ له قطعا]
القرآن عربي، ولا مِثْلَ له قطعا، فإذا أجمعوا على أن الواجب قراءةُ القرآن، فلا تجزئ العجميةُ، ولا غيرُها، هذا مستند مالك ومحمد، ولا متمسك للنعمان إلا اعتبار المعنى، وقد يبطل بتسليمه وجوبَ القرآن. 440/ 2
قاعدة 198 ـ [الجزء المسمى باسم الكل، واللازم المسمى باسم الملزوم ... ]
يجب كون الجُزء المسمى باسم الكل شرعا، وكون اللازم المسمى باسم الملزوم غير قاصرين عن حكمهما، أو الجزء عن أعلى أحكام الأجزاء، واللازم اللوازم، قضاءً لحق العناية إلا بدليل. فتجب الفاتحة في الصلاة لقوله تعالى:"قسمت الصلاة"الحديث، خلافا للنعمان، والقراءة {ولا تجهر بصلاتك} خلافا لقوم. والنية في التيمم خلافا للأوزاعي. ويُسن التشهد في التشهد على أنه سنة كمالك، ويجب على أنه واجب كالشافعي؛ لأن ذلك كقولع عليه السلام:"الحج عرفة"، وقولهم: الناس العرب، والمال الإبل، وفيه بحث. 440/ 2
قاعدة 199 ـ [تقديم الثناء على الدعاء]
السنة كالعادة في تقديم الثناء على الدعاء فيُقدَّرُ أنه كما يبسط نفس الفقير فتنطلق، تنشر رحمة الغني فتندفق. فمن ثم جُعل الركوع للتعظيم. والسجود للدعاء. وقُدم التشهد على المسألة. والتكبير على دعاء الاستفتاح كالشافعي. واستُحب استفتاح الدعاء بالثناء إلى غير ذلك، وبحسبك منه فاتحة الكتاب. 442/ 2
قاعدة 200 ـ [درء المفاسد مقدم على جلب المصالح]
عناية الشرع بدرء المفاسد أشد من عنايته بجلب المصالح، فإن لم يظهر رُجحان الجلب قُدم الدرءُ. فيترجح المكروه على المندوب، كإعطاء فقير من القرابة لا تلزم نفقته وليس في عياله من الزكاة، وثالثها لا يباح، وهي للمالكيين. والحرامُ على الواجب، كالإلقاء باليد إلى التهلكة في