فهرس الكتاب
حصول تمام الركوع بالاعتدال والطمأنينة؛ لأنه لخفة فعله وشهرة فضله لا يُترك مع القدرة عليه والتمكن منه، فعبَّر به، وإن كان مستحبا عند إدراك الواجب، وهو ضرب من البلاغة بديع.
قاعدة 210 ـ [ما يبدأ به من القضاء]
اختلف المالكية فيما يبدأ به من القضاء، وهو استدراك ما فاته مع الإمام قبل دخوله معه، أو البناء، وهو استدراك ما فاته بعد دخوله: كمن أدرك الوسطيين أو أحديهما ثم رعف أو غفل. ثم اختلفوا: هل يلاحظ الباني في الجلوس حكم نفسه أو إمامه؟ على قاعدة التقديرات الشرعية. 453/ 2
قاعدة 211 ـ [مخالفةُ أحدِ مقتضيَيْ الدليل لمعارض لا يسقط الاستدلالَ به في الآخر]
مخالفةُ أحدِ مقتضيَيْ الدليل لمعارض لا يسقط الاستدلالَ به في الآخر عند المحققين: كإتمام النبي - صلى الله عليه وسلم - الصلاة بعد أبي بكر، يحتج به المالكي على داود وأحد قولي الشافعي في الاستخلاف، وإن كان لا يجيزه مع الاختيار خلافا للطبري والبخاري، فإنه إعمال من وجه، ولا يضر التفصيل ما لم يرفع الإجماع، فإن اضطر إلى العذر، فلعله منع التقدم بين يدي الرسول، وما رُوي عن ابن القاسم من جواز رجوع الإمام بعد خروجه، ضعيف. 454/ 2
قاعدة 212 ـ [إذا تقابل مكروهان أو محظوران أو ضرران ارتكب الأخف]
إذا تقابل مكروهان، أو محظوران، أو ضرران، ولم يمكن الخروجُ عنهما وجبَ ارتكابُ أخفِّهما، وقد يُختلفُ فيه كالعرايا في الضوء، قيل يجلسون ويومئون، وقيل يقومون ويغضون. وكإمام الخوف في الحضر يصلي بإحدى الطائفتين، قيل: ينتظر الثانية جالسا استصحابا، وقيل: قائما؛ لأنه فرض ويقبل الطول، ثم اختُلف هل يقرأ أو يسبح؟ والأصل القراءة. وكبقر الميت رجاء الولد أو المال النفيس، وكأكل المضطر ميتة الآدمي، وكله في مذهب مالك. 456/ 2
قاعدة 213 ـ [الأصل في المحبوس لغيره الكفُ، أو القولُ المناسب للمحل]
الأصل في المحبوس لغيره الكفُ، أو القولُ المناسب للمحل، كما مر فوقه. فمن ادعى غير ذلك، فعليه الدليل. ومذهب مالك أن الإمام لا يُطيل الركوعَ ليلحق الداخلُ. وأجازه غيره. 458/ 2
قاعدة 214 ـ [الزيادة في الكيف هل هي كزيادة أجنبي مستقل]
اختلف المالكية في الزيادة في الكيف، هل هي كزيادة أجنبي مستقل توهما لانفصالهما، أو لا؟ لأن الكيفَ لا يتعدد بها. وعليهما بطلانُ من جَهَرَ في السرية عمدا. وصلاة المسمِّع. وزيادة الصفة في قضاء الدين هل هي أصل، أو مستثناة؟ لحديث البَكر. أما نقصُها فلا يتضمن نقصَ الأصل، فهو معتبرٌ بنفسه 458/ 2
قاعدة 215 ـ [مشروعية تحية المسجد]
مثلُ قوله - صلى الله عليه وسلم:"إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين"إنما يراد به افتتاح المسجد بالصلاة، وذكرُ الجلوس خارج على الغالب، في مفهوم له. فله أن يصلي التحية جالسا،