فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 245

العِلَّة المُغيَّبة لا يصح طردُها ولا تعديتُها، كما سبق. وقد وقع لمالك كراهة الصلاة في بطن الوادي، لقوله عليه السلام:"إن هذا وادٍ به شيطان"، ولعله خاص بذلك الوادي في ذلك الوقت، فإن أبدى معنى آخر فلا أصل له. وأحسن منه كراهةُ النعمان الصلاة عند طلوع الشمس، لأن الظاهر مقارنة الشيطان لها في جميع الزمان. 480/ 2

قاعدة 238 ـ [قياس الشبه]

اختلف المالكية في قياس الشَّبَه. كقول الشاذ في صلاة الجنازة: جزءٌ من الصلاة، فلا تتصف بالوجوب عند الاستقلال كسجود التلاوة. والصحيح ردّه. 481/ 2

قاعدة 239 ـ [الحياة المستعارة كالعَدَم]

الحياة المستعارة كالعَدَم على الأصح، فمن أنفذت مقاتله في المعترك فهو كالميت فيه، ولا قِصاص في الإجهاز عليه. ولا يؤكل ما بلغ بالتردي ونحوه ذلك المَبْلَغ. ويُؤكل ما يعيش في البر من دواب البحر أربعةَ أيام ونحوها. ولذلك تعتبر الصلاةُ على الجنين وميراثُه بالاستهلال وما يدل على قوة الحياة، وما دونه كالعدم، وفيه قولان للمالكية. وقد يحسن الاحتياط، فيُصلَّى، ولا يُذكَّى، ولا يُؤكَل، ولا يُقتص. 482/ 2

قاعدة 240 ـ [الظالم أحق أن يُحمل عليه]

الظالم أحق أن يُحمل عليه. قال اللخمي: فيمن دفن في غير قبره: عليه الأكثرُ من الحفر أو قيمته. والمنقول ثلاثة: ثالثها الأقل، لأنه المُحقق، ويحصل به المقصود. 483/ 2

قاعدة 241 ـ [لزومُ الشيء كوجودِ مثلِه]

لزومُ الشيء كوجودِ مثلِه على الأصح. ومن ثم قال النحويون في نحو حمراء: أن امتناعَه للتأنيث ولزومه. فإذا دفن الميت في دار ثم بيعت، ففي الرواية أن للمشتري الخيار، كالعيوب الكثيرة. واعترض عبد الحق، ورأى القيمة ليَسارته. ورُدَّ بأن لزومه كتجدُّد أمثاله.483/ 2

قاعدة 242 ـ [تكذيب الفرع للأصل]

إذا استُنبط معنى من أصل فأبطله فهو باطل، وأصله تكذيب الأصل للفرع. كمن قال في ترك الصلاة على الشَّهيد: إن ذلك، لأنه خرج مختارا من بيته لإعلاء كلمة ربه، حتى قال: يُصَلَّى على من غزاهم المشركون، فقتلوا في الدفاع، وهذا المعنى يُبطلُ معنى الصلاة على قتلى أُحد الذين شُرع الحكم فيهم على بحث فيه. وعبَّر عنها الغزالي بأن قال: الاستنباط من النص بما ينعكس عليه بالتغيير مردود، وقال: وهي قاعدة أصولية مقطوع بها عندنا. قلت وهذه القاعدة أصل في إبطال وجوبِ القيمة في الزكاة، كما يأتي. ويدخل في لفظه ما إذا خَصَّصه، وفيه للمالكية قولان، كالسِّيح يُشترى. وقيل: العُشر للنص. وقيل نصفه للمعنى في النَّضْح. والمختار أن التقييد، والتخصيص بالمنصوصة، لا بالمستنبطة. 485/ 2

قاعدة 243 ـ[كلُّ ما يُشك في وجوده من الجائز فإنه يُؤمر به، ولا يُعزم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت