فهرس الكتاب
وكل ما يشك في تحريمه، فإنه ينهى عنه ولا يُعزم]
كلُّ ما يُشك في وجوده من الجائز فإنه يُؤمر به، ولا يُعزم. كغَسْل قليل الدم يراه في غير الصلاة. وكل ما يشك في تحريمه، فإنه ينهى عنه ولا يُعزم. كخنزير الماء. ووسيلة الشيء مثله. قال ابن بشير: مَنَع في الكتاب دفن السقط في الدار لأنه لم تثبت حرمته، ولم تسقط، فيؤدي ذلك إلى انتهاكها، أو إلى تأذي المشتري، إذ لا يتحقق كون موضعه حَبْسًا، بخلاف عيره. قال: وفي كونه عيبًا قولان منزلان على المنع، والجواز. والمنع على أن ما يُشك في حكمه، فالأصل انتفاؤه، وهو على أن الأشياء على الحظر لا على الإباحة، وللمالكية فيه قولان. 486/ 2
قاعدة 244 ـ [حكم العمامة والقميص في تكفين الميت]
اختلف المالكية في الحديث (ليس فيها قميص ولا عِمامة) ، هل معناه فيُطرحان، أو معدود فيستحبان، وهو خلاف في الأولى فقط. 487/ 2
قاعدة 245 ـ [تذكر أحوال الآخرة من خلال نعيم وشقاء الدنيا]
نبهنا الله عز وجل بما في قوله {وإنا إلى ربنا لمنقلبون} ، من ارتقاب الإنسان خطر الركوب أومسيره محمولا على تذكر أمور الآخرة بما يومئ إليها من أحوال الدنيا، فيتذكر بالركوب على الأنعام والفُلْك ركوبَ النَّعْش، وبحمَّام حرَّ النار، وبالتلذذ بالجماع وغيره لذة النعيم، إلى غير ذلك. قال الله عز وجل: (وقالوا لا تنفروا في الحرّ قل نار جهنم أشدُّ حرًّا) . وكذلك يتذكر بمشاهدة أحوال المُحدثات واجبَ التنزيه، فيتبرأ من حرام التشبيه، فقد قيل لمالك في المنام: بم نلت ما نلت؟ قال: بكلمة كان يقولها عثمان إذ رأى جنازة: سبحان الحي الذي لا يموت. وحكم هذه القاعدة الندب. 488/ 2
الزكاة
قاعدة 246 ـ [هل الزكاة جزء مقدر معين أو مقدر فقط]
قال مالك ومحمد الزَّكاة جُزء من المال مُقدَّر معين، فلا يجوز إخراج القيمة. وقال النعمان: جزء مقدرٌ فقط، فيجوز. 490/ 2
قاعدة 247 ـ [الزّكاة تتعلق بالمال النامي الحاجي]
عدلت الشريعة بين المُعطي والآخذ في الزّكاة. فلم تُعلق بغير النامي الحاجي، إما بالطبع كالنعم، والنبات المُقتات، أو المؤتَدَم، ومَعْدِن العين، أو بالجَعْل، كالنَّقْدين القابلين للتجارة. ولم تُجعل في اليسير، وجعلت في الغِنَى المتوسط والكثير، وكررت عند مَظِنَّة النَّماء الغالبة، وأُسقطت باعتراض ما يلسب الغِنَى. على تفصيل في هذه الجمل طويل. 490/ 2