فهرس الكتاب
ومن التقديرات تقدير رفع الواقع كقولنا: الردُّ بالعيب نقضُ للبيع من أصله، ونحو ذلك، وإلا فهو محال في نفسه. 499/ 2
قاعدة 259 ـ [التقديرات الشرعية ... ثابتة في الجملة]
التقديرات الشرعية: وهي إعطاء الموجود حكم المعدوم، وبالعكس مثل ما مرّ آنفا ثابتة في الجملة، وإن اختلف في بعضها، لأن التقدير على خلاف الأصل. ومن ثمَّ كان القياس رواية الاستقبال بالربح. 501/ 2
قاعدة 260 ـ [وقت تقدير الربح في الزكاة]
قال ابن القاسم: الرِّبح مُقدر الوجود يوم الشِّراء، فمن حال له حول على عشرة، فاشترى، ثم أنفق خمسة، ثم باع بخمسة عشر زكَّى. وقال أشهب يوم الحصول، فلا يُزكَّى. وقال المغيرة: يوم ملك الأصل، فيزكى، وإن تقدم الإنفاق. 501/ 2
قاعدة 261 ـ [متى يقدر الفرع مع أصله]
إذا قُدِّر الفرعُ مع أصله، فهل يُقدر معه مطلقا، أو إذا وجد سببُه؛ قولان للمغيرة وعبد الرحمن. 502/ 2
قاعدة 262 ـ [عند مخالفةُ أصل أو قاعدة وجب تقليل المخالفة ما أمكن] [حقوق الارتفاق]
إذا وجب مخالفةُ أصل أو قاعدة وجب تقليل المخالفة ما أمكن. كإجبار الجار على إرسال فضل مائه على جاره الذي انهدمت بئرُه وله زرع يُخاف عليه، فإن المالكية اختلفوا هل ذلك بالثمن أو بدون؟، والثمن أقرب إلى الأصل، وأجمع بين القاعدتين. ومن هنا قال أشهب: لو قُدِّر الربح قبل الحصول لاجتمع تقديران، والتقدير على خلاف الأصل. 502/ 2
قاعدة 263 ـ [حكم تقديم العبادة المؤقتة]
العبادة المؤقتة، روى أشهب لا تُقدَّم، ولو تحقق حصولُ معناها؛ اعتبارًا بوقتها. وقال الشافعي والنعمان: إن كان التأقيت لحق المقدِّم كالزكاة جاز، وإلا لم يجز كالصلاة. وقال بعض المالكية: يجوز في الزكاة يسير التقديم؛ لكونه لغوًا في التقدير. 503/ 2
قاعدة 264 ـ [إذا تقابل حكم المادة والصورة المباحة، فأيهما يقدم؟]
إذا تقابل حكم المادة والصورة المُباحة كالخلي، فمالك ومحمد يقدمان الصورة فيجعلانه كالعَرْض، والنعمان فيجعله كالتِّبر. وإذا بيع بيعا فاسدًا فقد اختلف المالكية: هل تفيته الحوالة أو لا؟ كالمثلي. وإذا استُهلك فقد اختلفوا أيضا هل يُقضى فيه بالمثل أو القيمة؟ على هذه القاعدة. أما الممنوعة فقد مرّ أن المعدوم شرعا كالمعدومة حسا. 504/ 2
قاعدة 265 ـ [إذا اجتمع سببان مُوجب ومُسقط، فأيهما يُقدَّم؟]