فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 245

كلُّ ما هو من باب الحُكم أو الخبر، فإن الواحد يكفي فيه، وكلُّ ما هو من باب الشهادة، فلابد فيه من العدد على ما يتبين في الفرق بينهما. وقد يُختلف في مرجع بعض الفروع من ذلك؛ لتردُّدها بين النوعين. والمشهور من مذهب مالك أن الخَرْصَ يكفي فيه الواحد؛ لأنه كالحاكم. بخلاف حَكَمَي الصيد فإنهما كمقومي العيب، وقد أثبتنا الفروع المترددة بين هذين الأصلين في كتابنا النظائر. 524/ 2

قاعدة 294 ـ [الأتباع هل تُعطى حكم أنفسها أو حكم متبوعاتها؟]

اختلف المالكية في الأتباع هل تُعطى حكم أنفسها، أو حكم متبوعاتها. كمالين أحدهما مُدار، والآخر غيرُ مُدار، وهما غير متساويين. وكبيع السيف المُحَلَّى إذا كانت حِليته تبعا بالنسيئة، منعه في المشهور، واشترط النقد. وأجازه سحنون. وقيل: يُستحب فيه النقد، ويمضي التأجيل بالعقد. وكمن بذل صَداقا ظانا أن للمرأة مالا، فانكشف الغيب بخلافه. فإن قلنا بالأول قلنا: الفسخ لفوات مقصوده من الانتفاع. وإن قلنا بالثاني أمكن أن يقال، لا قِسْطَ لها من الثمن فلا يَسْقطُ مقابله، أولها قسط فيُحطُّ عنه بقدر ما فاته من المقصود؛ قياسًا على الاستحقاق في البياعات أن المُسْتحق إذا كان تَبَعًا فلا يُفخُ العقدُ في الجميع، وفيه خلاف على القاعدة. ففي هذا الفرع ثلاثة أقوال، وتقوم من هنا: 525/ 2

قاعدة 295 ـ [الأتباع هل لها قسط من الثمن؟]

الأتباع هل لها قِسطٌ من الثمن أو لا في الاستحقاق وغيره؟. ومن القاعدة الأولى بيع الحُلي الممزوج بصنف التابع، وفيه روايتان عن مالك. ومن الثانية بيع السيف الذي حليته تبع بنوعها، فالمشهور اشتراط النقد فيه. وقال سحنون يجوز مؤجلا. وقيل يُستحب فيه النقد، ويَمضي التأجيل بالعقد.527/ 2

قاعدة 296 ـ [نصوص الزكاة هل هي معلولة؟]

نصوص الزكاة في بيان الواجب غير معلولة عند مالك ومحمد؛ لأن الأصل في العبادات ملازمة أعيانها، وترك التعليل كما مرَّ فالواجب أعيانُها. وقال النعمان: معللة بالمالية الصالحة لإقامة حق الفقير. فالواجب قدرُها، فسواء أخرج العينَ، أو القيمة فإنه يكون مُخرجًا للواجب. لا أن القيمة بدل؛ لأن شرط البدل تعذر الأصل. وقال بعضهم في هذه القاعدة: إن المنصوص عليهما عندهما بيان عين الواجب، وعنده بيان قدر الواجب. 527/ 2

قاعدة 297 ـ [هل مراعاة حق الفقير مقدمة أم حق المالك؟]

مُراعاةُ حق الفقراء عندهما، فمن ثمَّ أسقطا الكفن. عنده المقدم حق المالك، فاعتبر زيادته. والحقُّ العدلُ بينهما، وعليه أسست الزكاة. قال الشاشي: كان النعمان يقول: يجب في الحمِلان، والفُصلان، والعَجاجيل ما يجب في المَسَّان، وبه أخذ زُفَر. فقال له يعقوب: أرأيت لو كانت المُسِنَّة الواجبة فيها تبلغ قيمتَها. فقال: يجب فيها واحدة منها، وبه أخذ يعقوب. وإن كان قد قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت