فهرس الكتاب
التفصيل. لا بيان المَحَل، وإرسال العموم. وقد مر لأن اللفظ جيء به لمعنى لا يستدل به في غيره. 535/ 2
قاعدة 304 ـ [قياس العكس]
اختلف المالكية في قبول قياس العكس: كقولهم للحنفية في قولهم: إن كثير القيء ينقض الوضوء: كلُّ ما لا ينقض قليلُه لا ينقض كثيرُه، كالدمع عكسه البول، لما نَقَضَ كثيرهُ، نقض قليله. وكقول المُغيرة: يجب أن يستوي الإنفاق بعد الحول قبل الشراء أو بعده في الإيجاب، كما استوى قبل الحول بعد الشراء أو قبله في الإسقاط. والشافعية تثبته. والحنفية تنفيه. 536/ 2
قاعدة 305 ـ [الأصلُ أن المطلوب بالشيء غير طالب له]
الأصلُ أن يكون المطلوبُ بالشيء غيرَ طالب له، وبالعكس، تحقيقًا لفائدة الطلب. فلا تحل الصدقةُ لغني وجبت عليه، أو حصل له سببُ وجوبها. وقد اختلف المالكية: في إعطاء النصاب، أو إعطاء من يملكه. وفيما إذا كان المحبَّس عليهم الحائط ممن يستحق أخذها، ومتولي التفرقة غير المحبِّس. فنظر في المشهور إلى أنه أخذ الزكاة بغير طريق التحبيس فلم يسقطها. وفي الشاذ إلى أنه لا فائدة للأخذ وهو ممن يستحقها. وقالوا: إذا كان للمشتري حِصَّة في المُشترى، فله أن يُحاصص الشفيع بها، فيأخذ بالشفعة من نفسه. لا فرق بين كونه مطلوبًا بنفسه، أو طلب غيره بسببه. فلذلك لا يرث القاتل من الدّية، أما من المال فأثبته مالك، تخصيصا للخبر بعلّة المُعاملة بنقيض المقصود، وليس ذلك في الخطأ، وقد مرّ هذا المعنى. ونفاه الشافعي للعموم.536/ 2
قاعدة 306 ـ [اعتبار جهتي الواحد فيقدر اثنين]
أصل مالك اعتبار جهتي الواحد فيقدر اثنين: فلذلك يتولى طرفي العَقْد في النكاح، والبيع. ويرث الأبُ مع البنت بالفرض والتعصيب. ويشفعُ من نفسه، كما مر. وعلى هذا القياس يؤخذ من الشخص الواحد باعتبار غناه، ويُرَدُّ عليه باعتبار فقره، أو يُترك له. ويُقدر الخذ والردُّ، كالمُقاصَّة. على الخلاف في العمل في هذه القاعدة. وأصلُ الشافعي خلافُ أصل مالك في ذلك. 538/ 2
قاعدة 307 ـ [الحبْسُ على مُعَيَّنين هل يُملكُ بالظُّهور أو بالوصول إليهم]
الحبْسُ على مُعَيَّنين هل يُملكُ بالظُّهور، فيُراعَى كلُّ إنسان في نفسه، فإن بَلَغَ حظُّه نصابًا زكى، وإلا فلا، أو بالوصول إليهم كغيرهم؟، فتراعَى الجملة. اختلف المالكية في ذلك. قال ابن بشير: وهذا ينظر فيه إلى قصد المُحبِّس. 539/ 2
زكاة الفطر