فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 245

قاعدة 308 ـ [ما بين الفجر والشمس هل هو من النهار أو من الليل؟]

اختلف المالكية فيما بين الفجر والشمس: أهو من النهار؟"قيل لحذيفة: أيُّ ساعة تسحرت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: هو النهار إلا أن الشمس لم تطلع". أو من الليل قياسا على الفَضْلَة الأخرى، ولقوله:"صلاة النهار عَجْماء". وعليه اختلفوا متى يُخاطب بصدقة الفطر؟ على القول بإضافتها إلى اليوم. وأما من رآه طُهرةً من الرَّفَث في الصيام، فإنه أوجبها بانقضائه. ومن لاحظ المعنين أوجبها به وجوبًا موسّعًا بطول اليوم وبعده. وعليه أيضا إجزاء الأُضحية بعد يوم النحر قبل الشمس. 539/ 2

قاعدة 309 ـ [على من تجب زكاة الفطر؟]

وجوبُ الفِطرة على كلِّ من سمّاه الحديث بالأصل، وعلى المُخرِج بالحَمْل عند مالك ومحمد، فإذا انتفى الأصل انتفى الحمل، كالعبد الكافر. وقال النعمان: إنما وجبت على المُخرج بالوِلاية. ورُدَّ بإخراجها عن الأب. قال: ولا تجب على السَّيدين لانتفاء ولاية كل واحد منهما. ورُدَّ بثبوت ولاية مجموعهما. 541/ 2

قاعدة 310 ـ [سبب وجوب إخراج الفطرة المؤونة أم الولاية]

سبب وجوب إخراج الفطرة المؤونة. فيُخرج عن الزوجة عندهما. وعنده الولاية فلا. قال الغزالي: الولاية تنبني على السَلْطَنة، ولا تؤثر في حمل المؤن، ولا تناسب. قال: والموجِبُ عنده مؤونة بسبب الولاية.

قلت: إلا أن القاعدة لمالك لإيجابه ذلك عليه في اليسر والعُسر، لا للشافعي الذي خصص وجوب الإخراج على الزوج بحالة عُسر الزوجة، كسحنون في الكفن. والقياس أن يكون في مالها، كابن القاسم، لانقطاع العِصمة، أو في ماله، كابن الماجشون، لبقاء أثرها في الغَسْل. 542/ 2

قاعدة 311 ـ [الأصل في العبادات ألا تتحمل]

الأصل في العبادات ألا تتحمل. فمن ثم روى ابنُ أشرس: أن فطرة الزوجة عليها. لكن جاء: أدُّوا صدقةَ الفِطْرِ عمن تَمونُون"، فعمَّه المشهور، وخَصَّه الشافعي بحال عُسرها جمعا بين الدليلين، فجاءت ثلاثة. 543/ 2"

قاعدة 312 ـ [زكاة الفطر مؤنة الرأس لا المال]

قال الغزالي: لا تجب الفطرة في العبد الكافر، وتجب في المُشترك، والعبد المُرصد للتجارة مع زكاة التجارة، ولا يعتبر النِّصاب في زكاة الفطر. خلافًا للنعمان في الأربعة. ومطلع النظر في كل واحدٍ هو أن الفطرة مؤنة الرأس لا المال، فهي على صاحب الرأس، والسيد متحمل، والنصاب غير مُشترط، وعدم الهلية مانع، والجمع بين زكاة التّجارة، والفطرة لاختلاف سببها، والمُشترك يحملان عنه. وعنده تجب بسبب الملك، فنُقصانه كنقصان النصاب، ولا بِرَّ ولا صدقة إلا عن ظهر غِنى، ولا تُعتبر الأهلية في العبد. 544/ 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت