فهرس الكتاب
قاعدة 313 ـ [ردّ البيع الفاسد: هل نقض له من الأصل، أو من حين الرد؟]
اختلف المالكية في ردِّ البيع الفاسد: هل نقض له من الأصل، أو من حين الرد؟. وعليه فطرة العبد يمضي عليه يوم الفطر عند المشتري، أهي منه أم من البائع؟ وفروعه كثيرة. 545/ 2
الصيام
قاعدة 314 ـ [انعطاف النية على الزمان محال عقلا معدوم شرعا]
انعطاف النية على الزمان مُحال عقلًا معدوم شرعا، خلافا للنعمان. فمن ثمَّ جوَّز رمضان بنية النهار، وزعم أن الخالي عن النية أول نهار الفرض يقع موقوفا على وجود النية قبل الزوال. قال ابن العربي: وما أحسن ارتباط الشريعة بالحقيقة، فإنها أصلها ومدعي خلافَها مطالب بالبرهان، وهذه قاعدة أخرى. 546/ 2
قاعدة 315 ـ [الأصل مقارنةُ النية للفعل إلا أن يتعذر]
الأصل مقارنةُ النية للفعل إلا أن يتعذر أو يتعسر، كما في الصوم فتتقدم ولا تتأخر لما مرّ. وقد اختلف المالكية في التَّقدُم اليسير في غيره اختيارًا على الخلاف فيما قَرُب من الشيء هل يقدر معه أو لا؟ كما تقدم. 546/ 2
قاعدة 316 ـ [الأصل استصحاب ذكر النية]
الأصل استصحاب ذكر النية، لأنها عَرَضٌ متجدد، لكن الحنفية السَّمحة وضعت مشقته، وجعلت الحكم بدله، كما مرّ. 547/ 2
قاعدة 317 ـ [تعيُّن الوقت لا يغني عن وصف النية]
تعيُّن الوقت لا يغني عن وصف النية، خلافا للنعمان. فلابد في رمضان من نية الفرض عند مالك. ومحمد. وعنده تجزئ نية الصوم، أو نية صوم النفل.547/ 2
قاعدة 318 ـ [ما يُعتبر شهادة وما يُعتبر إخبارا]
قال ابن بشير: كل ما خصّ المشهودَ عليه فبابه الشهادة، وكل ما عمَّ ولزم القائل منه ما لزم المقول له فبابه الخبر. وقال المازَري: المُخبَر عنه إن كان عامًّا لا يختص بمعين فالخبر رواية محضة، وإن كان خاصًّا بمعين، فهي شهادة محضة، ثم تجتمع الشوائب بعد ذلك فتلتحق بما هو أقرب، وقد يختلف في ذلك، فإن لم يوجد مُرجِّح احتمل الأمرين.
قلت: الرواية من حقيقتها تُلغى المخبرَ عنه بالواسطة فالأولى أن يقال: فالخبر من باب الرواية، أما الشهادة: فقول وافق العقد، ولذلك كذب المنافقون في قولهم: {نشهدُ إنك لرسول الله} ، مع تصحيحه المشهود به بالجملة بينهما، فتصح مطلقا. 547/ 2