فهرس الكتاب
قاعدة 319 ـ [وجوب مخالفة أهل البدع]
تجبُ مخالفة أخل البدع فيما عُرف كونه من شعارهم الذي انفردوا به عن جمهور أهل السنة، وإن صح مستندهم فيه خبرًا. كَخَمْسِ تكبيراتٍ في صلاة الجنازة. أو نَظَرًا: كصيام يوم الشكِّ؛ لأنه لا يكون كذلك إلا ومستند الجماعة مثله، أو أصح منه. ثم فيه مع صيانةِ العِرض القيامُ مع أهل الحق، والرَّدع لأهل الباطل، ولذلك قال المالكية: ينبغي لأهل الفَضْلِ اجتنابُ الصلاة على المجاهرين وهي قاعدة شرعية معلومة. 548/ 2
قاعدة 320 ـ [المآل إذا خالف حكمُه حكمَ الحال]
المآل إذا خالف حكمُه حكمَ الحال قال مالك: يُعتبر الحالُ به فلا نصوم بخبر الواحد وإن قلنا الرؤيةُ من باب الخبر؛ لئلا يُفطر به، والمخالف ينكر، أو يصام أحد وثلاثون يوما، والشريعة تأباه. وقال محمد: يعتبر كل بحكمه فيصام أحد وثلاثون. وعنه يعتبر المآل بالحال، فيصام ثلاثون على الخبر. وللمالكية في الشاهد واليمين، أو شهادة النساء فيما ليس بمال أو يؤول إليه، أو بالعكس قولان. 549/ 2
قاعدة 321 ـ [هل يجب إمساك جزء من الليل في الصيام]
قال ابن بشير اختلف المذهب في وجوب إمساك جزء من الليل لأنه لا يُتوصل إلى إمساك جميع النهار إلا به، فإن لم يجب القضاء على من وافاه الفجر آكلا فَأَلْقى، وهو المشهور. وإلا أمكن أن يُقال: إنه واجب لغيره، فإذا لم يتعلق الإثم فلا قضاء. وأن يقال: إنه انسحب حكمُ الوجوب عليه والقضاء.
قلت: وأصلها ما لا يتم الواجب المطلق إلا به، هل يجب أم لا؟ 550/ 2
قاعدة 322 ـ [التوبةُ لا تُسقط الحد (إلا المحارب إذا جاء تائبا قبل القدرة عليه) ]
التوبةُ لا تُسقط الحد. وللمالكية في التعزير قولان: كالمفطر في رمضان يجيءُ مُستفتيًا، بخلاف من ظُهر عليه. وفي عُذره بظهوره الجهل قولان. وجواب النافي عن حديث الأعرابي حدوثُ العهد بالإسلام، وكذلك شاهد الزور. 551/ 2
قاعدة 323 ـ [هل كل جزء من الصوم قائمٌ بنفسه]
اختلف المالكية هل كل جزء من الصوم قائمٌ بنفسه، أو آخره مبني على أوله؟. وعلى الأول تبطل نيته بالقصد إلى الفطر. وعلى الثاني لا تبطل. 552/ 2
قاعدة 324 ـ [الأصل في شهر رمضان الصيام، والليل مستثنى منه]
المشهورُ من مذهب مالك أن الليل مُستثنى من صوم الشَّهر تيسيرا على الخلق. وأنَّ أصله الصوم. فتجزئ نيةٌ واحدة لجميع الشَّهر. ويجب الإمساك بالشَّكِّ في الفجر؛ لأنه الأصل، بخلاف يوم الشك. والشّاذ أن أصلَه الفطر، وأنه غير مستثنى: فيجب تكريرُ النية لكل يوم. ولا يجب الإمساك إلا بطلوع الفجر للآية والحديث، واعتبارًا بيوم الشك. 552/ 2