فهرس الكتاب
الجمعة، والعيد، والحج. والقضاء بأمر جديد بعده لحديث معاذة، ومن ثمَّ كان مجازًا في الحجِّ على الأصح؛ لأن السَّنَةَ لا تتعين بالتعيين، كبعض الوقت. والتعلُّق الأول لم ينقطع على الأصح. 568/ 2
قاعدة 348 ـ [هل يعتبر في النافلة المتأدى منها أو الباقي؟]
رجَّح مالك والنعمان حالَ المتأدَّى من النافلة، لأن من شرط إتمامه إتباعه بالباقي، وهو واجب، إما لأن قطع الباقي إبطال للماضي {ولا تُبطلوا أعمالكم} . وإما لأن وضع الماضي بمنزلة نذر الباقي. والشافعي حالَ الباقي لوصفه بالنفلية في الأصل. وعليهما وجوب القضاء على من قطع نفلًا مقصودًا اختيارًا، بخلاف الوضوء، ونحوه. 570/ 2
قاعدة 349 ـ [تعين ما يصح قصده عينا]
كل ما يَختص بما يصح قصدُ عينه له شرعا، أو عادة، فإنه يتعين بالتعيين، وإلا ففي تعيُّنه خلاف كالنقود. وقيل يتعين بتعيين الدافع. وعلى هذا أقول فيمن نسي يوم نذره: إن كان قَصَدَه لمعنى تحرَّاه، فإن تعذر احتاط له. وإن لم يقصده لمعنى فيه جرى على الخلاف، وأَسْتَحْسِنُ له أن يصوم آخر أيام الأسبوع. وهذا العقد يجمع أكثر وجوه خلاف المالكية في المسألة. 570/ 2
قاعدة 350 ـ [ما يلزم باللفظ المحتمل إذا لم يقترن بقصد]
اختلف المالكية فيما يلزم باللفظ المحتمل إذا لم يقترن بالقصد. فقيل: الأكثرُ حتى يترجح غيرُه؛ لأن الذمة لا تبرأ يقينا إلا به. وقيل: الأقلُّ؛ لأن الأصل انتفاء الزائد حتى يثبت، وهي كقاعدة الأخذ بأوائل الأسماء أو بأواخرها. قال ابن بَشير: في باب نذر الصوم هذا هو القانون في هذا الباب، وإليه ترجع أكثرُ مسائله. 571/ 2
قاعدة 351 ـ [هل المُقدَّم اللفظ والقصد عند تعارضهما؟]
اختلف المالكية في المُقدَّم من اللفظ والقصد عند تعارضهما، كصوم يوم يقدم فلان فقدم نهارًا. قيل: يقضي؛ لأن المقصودَ صيامُ يومٍ شكرًا. وقيل: لا. وبابُها الأيمان والظِّهارُ، كمن ظاهر قاصدًا الطلاقَ ففي اللازم منهما قولان. أما إن لم يقصد شيئًا، فعلى الخلاف في لزوم اليمين باللفظ المُجرد عن النيَّة، وهي قاعدة عامة. 572/ 2
قاعدة 352 ـ [الضد يرتفع بطروء ضده عليه]
كلُّ ما له ضد فإنه يرتفع بطروئه عليه، كالحَدَث، والفِطر عند مالك، والنعمان، بخلاف محظوره؛ كالكلام عند مالك، ومحمد، إلا أن يَقْصِدَ حيث يُعتبر الرَّفضُ، أو يُكثر حيث يُؤثر الإعراض. 573/ 2
قاعدة 353 ـ [النهي عن الأوائل نهي عن الأواخر]
النهيُ عن الأوائل نهي عن الأواخر، فقوله تعالى: {ولا تُباشروهن} نهيٌ عن الجماع قطعًا، بخلاف العكس، كتحريم الجماع في الصوم. 574/ 2