فهرس الكتاب
قاعدة 359 ـ [الأصل لا يكون تابعا]
قال الشافعي: أصل شرعية الاعتكاف طلبُ ليلة القدر، فلا يليق به الاتباع فلا يُشترط الصوم، فيبنى على قاعدة أنّ الأصل لا يكون تابعًا. ونصَّ ابن بشير على ذلك المقصود فلزمته القاعدة، ووجب عليه الدليل. 579/ 2
قاعدة 360 ـ [إذا قورنت عبادتان مقصودتان فالأصل استقلال كل منهما]
قلت: إذا قُرنت عبادةٌ مقصودة بعبادة مقصودة، أو وسيلةٍ لغيرها، فالأصل استقلالُ كلِّ واحدة منهما، لا اشتراط أحديهما في الأخرى، إلا بدليل. فعلى من ادّعى شرطية الصومِ نصبه. 580/ 2
قاعدة 361 ـ [منع المعتكف من العبادات المتعلقة بغير الاعتكاف]
أصل مالك منع المعتكف من العبادات المتعلقة بغيره إلا ما لا يخرج له ويقل الشُغْلُ به. 580/ 2
قاعدة 362 ـ [ما يدل على الوحدة الزمنية يكون الصوم فيه متتابعا]
المختار أن الشهرَ، والعامَ، وكلَّ ما يدل على واحد يقتضي تتابع الصوم، ونحوه في أجزائه، كاليوم، إلا أن يُلْفَظَ بغير ذلك، أو ينويه، وللمالكية قولان. وأما الشهور، والأعوام، والأيام فلا، ولهم قولان أيضا. وأما الاعتكاف، فمقتضاه التتابع مطلقا. 580/ 2
الحج
قاعدة 363 ـ [ما تصح فيه النيابة وتشترط فيه النية وما لا]
الفعلُ إن اشتمل وجودُه على مصلحته مع قطع النظر عن فاعله صحت فيه النيابة، ولم تُشترط فيه النية. وإن لم يشتمل إلا مع النظر لم تصح واشترطت النية، وانتفاء الصحة على هذا متلازمان، وكذلك عدم وجوبها وصحة النيابة، فكل ما تصح فيه الاستنابة لا تُشترط فيه النية، وكل ما لا تصح فيه الاستنابة تُشترط فيه النية، إلا أن يدل دليلٌ على خلاف ذلك. فمن ثَمَّ قال النعمان: لا نيابة في الحج، فقلنا: إنها رخصة، كالاستخلاف. 582/ 2
قاعدة 364 ـ [العبادات مالية وبدنية ومركبة منهما]
قال ابن العربي: العبادات ثلاثة: بدنية فلا مدخل فيها للنيابة، قال ابن بشير: عند الجمهور. ومالية فتدخلها، قال ابن بشير: بالإجماع، كالزكاة. ومركَّبة منهما، كالحج فيجب أن يكون للنيابة فيها مدخل، بحكم دخول المال فيها، قال ابن بشير: فيها خلاف تغليبًا للنفقة أو العمل. قلتُ: إن