فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 245

غلبت شائبةُ العمل، كالحج لم يجز إلاّ بدليل، ولأن النفقةَ فيه وسيلة لا أصل، وإن غلبت شائبة النفقة كالكفارة جاز، وإلا فكما قال ابن العربي، وذلك عند الضرورة. 583/ 2

قاعدة 365 ـ [حكم المشبه حكم المشبه به]

حكم المشبَّه حكم المشبَّه به. فإذا قال عليه السلام:"أرأيت إن كان على أبيك دين"الحديث، وكان الأصل لا يجب إجماعا إلا على حكم البرِّ والندْب إلى فعل الخير، فكذلك الفرع، خلافًا لمن أوجبه، لكنه يقتضي وجوبَ الاستنابة على المَعْضوب كمحمد، والنعمان، ولا فيول البَذْل كمالك، والنعمان. قال الشافعي: إذا بذل له ابنُه الطاعة أنْ يحج عنه وهو غير واجد وجب أن يقبل. 584/ 2

قاعدة 366 ـ [المشبه لا يقوي قوة المشبه به]

من الأقوال الجمهورية: أن المشبه لا يقوي قوة المشبه به. فمن ثمَّ كان مشهور مذهب مالك ألاَّ جزاءَ في صيد المدينة. 585/ 2

قاعدة 367 ـ [الإحرام أفاد الكف عن الصيد]

عند مالك ومحمد: أن الإحرام أفاد الكفَّ عن الصيد بترك إذايته. وعند النعمان: أوجب حفظَه على المُحرم. فقالا: لا جزاء على الدّال. وقال: عليه الجزاء، كأشهب. قال بعضهم: الإحرام أفاد الصيدَ أمنًا في نفسه يغنيه عن الفرار ويوجب له القرار، فإذا دَلَّ عليه فقد أذهب أمنه. 585/ 2

قاعدة 368 ـ [لا يقاس مخصوص على مخصوص، ولا منصوص على منصوص]

لا يقاس مخصوص على مخصوص، ولا منصوص على منصوص، على الأصح؛ لأن في القياس على المخصوص إبطال الخصوص، وعلى المنصوص إهمال المنصوص. 586/ 2

قاعدة 369 ـ [كل مؤذ طبعا يُقتل شرعا]

كلُّ مؤذٍ طبعا فهو مقتولٌ شرعا، ولا جزاء على المُحرم فيه ابتداءً، ولا دفعا. 586/ 2

قاعدة 370 ـ [هل الإحرام شروع في عقد العبادة أو التزام بها]

الإحرام عند مالك ومحمد شُروع في عقد العبادة، لأن فعل المأمورات إن كان لا يقترن به فترك المحظورات يقترن به، والكفُّ مقصود، كما في الصوم، والأفعال مؤقته، كالصلاة، فلا يصح الإحرام بحجتين، ولأن المثلين ضدين. وعند النعمان التزام، فيصح وتنعقدان، كالنَّذر. 587/ 2

قاعدة 371 ـ [الإحرام شرط أم ركن]

ابن العربي: الإحرام عندنا شرطٌ، فلا يتأقت بأشهر الحج. وعند الشافعي ركنٌ فيتأقَّت؛ لأن المطلوبَ من الشرط حصولُه كيف أتفق، ومن ثَمَّ كان الأصل ألاّ تجب النية في الطهارة، كغيرها من الشروط. ومن الركنِ تحصيله ائتمارًا وتعبدًا. 587/ 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت