فهرس الكتاب
قاعدة 372 ـ [الردة تحبط العمل السابق]
الردّة تُحبط بوجودها العملَ السابق، وإن تاب في مشهور مذهب مالك. فيعيد الوضوءَ والحجَ، وهو قول النعمان. وبشرط الوفاة عليها في الشَّاذ، وهو قول محمد، وهو أظهر؛ لوجوب ردِّ المطلق إلى المقيد، واحتمالِه الخصوصية مثل {يُضاعَفُ لها العذابُ ضِعفَيْن} ، لجواز تَركُّب الشرطية من ممتنعتين إذ المعتبر في صدقها اللزوم، لا صدق أحد الطرفين، ولا مجموعهما. 588/ 2
قاعدة 373 ـ [الإحباط إسقاط للعمال]
الإحباطُ إسقاطٌ، وهو إحباطُ الكفر، وموازنهُ إحباط المعاصي، فمن رَجَحت حسناتُه فهو في عيشةٍ راضيةٍ، ومن رجحت سيئاتُه فأُمُّهُ هاويةٌ. ومنه قول عائشة:"أخبري زيدًا أنه قد أبطل جهادَه إن لم يَتُب". والتحقيق أنَّ من رَجَحت حسناته ناج، ومن رجحت سيئاته معذَّب، إلا أن تتداركه رحمةُ من ربه، ومن استوت به الكفتان وَقَفَ به الرجاءُ والخوف، وجانب النجاةِ أغلب عليه إلا في التِّباعات، إلا أن يُرضي اللهُ خصومَه إن شاء بفضله عز وجل. 589/ 2
قاعدة 374 ـ [الدَّفع أولى من الرَّفع]
الدَّفع أولى من الرَّفع"إياك وما يُعتذر منه". ومن ثَمَّ قدمت الرُّميصاء بين يدي السؤال عن احتلام المرأة توطئة: {إن الله لا يستحيي من الحق} ، فإنها استشعرت ما كان من الحُميراء وبنت أبي أمية قبل أن يكون، فمهَّد لها رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - العذرَ، وكفاها ذلك الأمر. وعلى هذا قال مالك، ومحمد: الإفرادُ أفضلُ إذا كان بعده عُمرة، فأما إذا لم يعتمر بعده فالقران أفضل. وقال النعمان: القِران. وقال أحمد: التمتع، ورُويَ عن الشافعي. 590/ 2
قاعدة 375 ـ [الأصلُ أنْ يجزئ الشرطُ كيف ما وقع]
الأصلُ أنْ يجزئ الشرطُ كيف ما وقع كما تقدم، والأفضل أن يَقْصِد للمشروط ما أمكن. كركعتي الإحرام. والشَّفع، خلافا لمن أوجب من المالكية تعيينَهما للوِتر. والصوم للاعتكاف في غير رمضان. 592/ 2
قاعدة 376 ـ [مدلول الكلام النفسي واللفظي]
أطبق أهلُ السنة على تسمية المعنى القائم بالنفس كلامًا حقيقة. واختلفوا في الألفاظ. ثم أجمعوا على حصول الإيمان والرِّدَّة به، وعلى انتفاء القراءة بدون تحريك اللّسان. واختلف المالكية في الأيمان لأن في التنزيل: {بما كَسَبَتْ قَلوبُكُم} ، وفي الحديث:"إن الله تجاوز لأمتي ما حدثت به أنفسَها ما لم تعمل أو تتكلم". واتفقوا على أنّ العبادات لا تلزم إلا بالنطق فتكون نذرًا، أو بالنيةِ، والدخولِ فيها، فإن انفردت النيةُ فلا تلزم. فلا يتم تخريجُ اللَّخمي لزومَ الإحرام بالنية على لزوم اليمين بالنية. 593/ 2
قاعدة 377 ـ [اقتران النية بأفعال الحج]