فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 245

حكى ابن بشير هذا الاتفاق المذكور آنفا. فإذا قارنَ النيةَ قولٌ أو فعلٌ أو شيءٌ من الميقات، أو معنى من المعاني قَصَدَ به أن يكون من أفعال الحج، فهو مُحرم. فإن انفردت فالمذهب أنَّ الحج غير لازم، وتخريجُ اللخمي باطل، وهو قول النعمان خلافا للشافعي. وقد يقال: إنّ الإحرامَ الدخولُ في الحُرمة، وأوله النية والفعل، فيتخرج على التعليق بأول الاسم، أو بآخره. وقياس هذا أن تتعين الصدقةُ بالإخراج. وقال بعض المالكية: لا تتعين إلا بالقبض. 594/ 2

قاعدة 378 ـ [هل العمرة داخلة في أفعال الحاج القارن]

العمرة عند مالك ومحمد داخلة في الحج إلى يوم القيامة ركناَ، وفدية، فيطوف القارنُ طوافًا واحدًا، ويسعى سعيًا واحدًا، ويكفر كفارة واحدة. وعند النعمان منفردة في الركنية والفدية بطوافين وسعيين، وكفارتين. 595/ 2

قاعدة 379 ـ [الأمن من فوات الحج ليس أمنا من فسادِه]

الأمن من فوات الحج ليس بأمن من فسادِه عندهما. فإذا وطئ قبل الجَمْرة فسد حجَّه وعنده أمنٌ فلا. 595/ 2

قاعدة 380 ـ [المضيَّق مقدم على الموسَّع]

المضيَّق مقدم على الموسَّع، والموسَّع في محصور مقدم على ما زمانه العمر، وما شُرع القتلُ في تركه مقدمٌ على غيره، وقوةُ العقوبة دليل على قوة الطلب إلا بدليل. فمن أتى وعليه صلوات إن اشتغل بها فاته الوقوفُ صلَّى. وقيل: إن كان مكيًا. وقيل: يقف، وهي للمالكية. 596/ 2

قاعدة 381 ـ [علة وجوب حقوق العباد وحقوق المعبود]

الأصل أنّ وجوب حقوق العباد جبرانا لنقصهم، فيجب في كل موضع دخله النقص إلاّ ما استثناه الدليل. ووجوب حق المعبود ابتلاءً لتعاليه عن الحاجة، فكان القياس ألاّ يتوجه على من رُفع عنه القلم، فلا تجب على الصبي كفارةٌ، ولا زكاةٌ، كالنعمان. لكن رأي مالك ومحمد أن الحقوق المالية إنما وجبت للفقراء. وقال ابن العربي: الابتلاء إنما هو في جميع الشريعة، فأما في أجزائها فلا، وخاصة حقوق المال، فإنها تتعلق بغير المكلف، كما بُيِّنفي الزكاة، وفيه بحث.597/ 2

قاعدة 382 ـ [القول أقوى من الفعل في الدلالة]

القول أقوى من الفعل في الدَّلالة. فمن ثَمَّ اتُّفق على القول في صِيَغ العقود ونحوها واختُلف في الفعل. والفعل أقوى منه في موجِب الضَّمان، فمن ثمَّ ضمَّنوا الصبي به، لا بالقول، ولزم إحبال المجنون، دون عتقه. 597/ 2

قاعدة 383 ـ [إسقاط الحق فيما يلزم بالدخول فيه ... ]

عندهما أن من أسقط حقَّه فيما يلزم بالدخول فيه لم يملك حله بعده. وقيل: ولا قبله. وعنده يملك كما لو أذن لعبده في الإحرام، أو الصيام، أو الجُمُعة، أو لزوجةٍ في غير الفريضة. ولها أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت