فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 245

إذا تقابل حكمُ المبدأ والمُنتهى، فقد اختلف المالكية في المُقدَّم منهما. كمن رمى أو أرسل من الحَرَم، فأصاب في الحلِّ ما لم يتعد، كالعكس، أو يغرر، وقد تقدم مثلُها. 603/ 2

قاعدة 391 ـ [تعارض هتك الحرمة وبراءة الذمة]

إذا تعارض هَتْكُ الحُرمة وبراءةُ الذمة، كمن شك في قتل الصيد فللمالكية في الجزاء قولان. 603/ 2

قاعدة 392 ـ [العمد والخطأ في ضمان المُتلفات سواء]

العمد والخطأ في ضمان المُتلفات سواء، إذا كان المُتْلِفُ مميزًا بالفعل. وقال بعض المالكية بالقوّة، بخلاف البهيمة إلا أن تُنْصَبَ سببًا. ومن ثَمَّ فَرَّقَ مالك في الراكب، ونحوه بين ما أصابت بمقدمها، أو بمؤخرها. ومشهورُ مذهبِه وجوبُ جزاء الصيد على الناسي والمخطئ للقاعدة، وحَمْلُ الآية على التنبيه بالأعلى؛ لئلا يُظن اكتفاء المتعمد بالإثم، كالقتل، والغموس. ودليل الخطاب أبين من هذا الفحوى، فليعمل عليه إن شاء الله تعالى. 603/ 2

قاعدة 393 ـ [ما أُدِّيت به عبادة لا تُؤَدَّى به أخرى]

قال بعض المالكية والشافعية: الأصل فيما أُدِّيت به عبادة ألا تُؤَدَّى به أخرى، كالرقبة، إلا بدليل، كالثوب، وخولف حتى لو عادت الرقبة إلى الرق، كمن أعتق نصرانيا في غير القتل عند من يجيزه في الواجبة، ثم نقض العهد وهرب إلى دار الحرب فسُبي لأجزأت. وأما الماء المستعمل، فقد مرّ. وكراهة الرمي بما رُمي به لما جاء أن ما تقُبل رُفع، وما لم يتقبل لم يُرفع، ولو لا ذلك لسَدَّ ما بين الجبلين، قالوا: فهي حجارة مشؤومة. 605/ 2

قاعدة 394 ـ [ما المعتبر عند اختلاف الحال والمآل؟]

إذا اختلف حكم الشيء بالنظر إلى حاله ومآله فقد اختلف المالكية بم يعتبر منهما في باب العبادات؟. كالبيض قيل فيه حُكُومة، وقيل عُشُر الجزاء، وقيل فيه ما في الفرخ، فقامت من ههنا قاعدةٌ أخرى وهي: 606/ 2

قاعدة 395 ـ [ما المعتبر فيما له مآلان مختلفا الحكم؟]

إذا كان للشيء مآلان مختلفا الحكم فهل يعتبر بأولهما أو بآخرهما؟ ومن الولى مسألة كتاب الصرف من المدونة، وهي الخلاف في اقتضاء السَّمْراء من المَحْمولة قبل الأجل؛ لأنَّ المحمولة قد تغلو عند الجل، لرغبة الناس في زراعتها. 606/ 2

قاعدة 396 ـ [براءة الذمة لا تكون إلا بالاتيان بما عُمرت به]

إذا عُمرت الذِّمة لم تبرأ إلا بالاتيان بما عمرت به، أو ما يقوم مقامه، أو يشتمل عليه. كقول أشهب فيمن نسي ما أحرم به يكون قارنًا. وهل يُجزئ الظن؟. هذا قول النعمان، ونَقْلُ ابن الحاجب عن مذهبه. أو لابد من اليقين. هذا قول محمد، ونَقْلُ الباجي عن مذهبه، يريد ما تسكن النفس عنده، وتطمئن إليه وإن لم يكن قطعيا، وبه يتفق النقلان. 607/ 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت