فهرس الكتاب
قاعدة 397 ـ [جزاء الصيد: كفارة أو قيمة]
الجزاء عند مالك كفارةٌ، فإذا قتل المحرمون صيدًا في الحِلِّ أو الحَرَم، أو المُحِلُّون في الحرم، فعلى كل واحد منهم جزاء كامل. وعند محمد قيمةٌ، فجزاء واحد على الجميع. 608/ 2
قاعدة 398 ـ [تُقدم أقوى المصلحتين عند تعذر الجمع بينهما]
قد تُرجَّح المصلحةُ على المصلحة، فيسقط اعتبارُها تقديمًا لأقوى المصلحتين عند تعذّر الجمع بينهما. قال ابن بشير: الذي يحكيه البغداديون عن مالك أنَّ الحج على الفور. وقال ابن محرز: ومسائل المذهب تقتضي خلافَه. قال ابن بشير: وأشار به إلى ما وقع من التراخي لرضى الأبوين، وهو لا يدل على التراخي؛ لأن رضى الآباء واجب أيضًا، فمراعاته كتعارض واجبين. قلت: وجوب رضى الأبوين مشروط بألا يؤدي إلى معصية، كما اقتضته الدَّلالة ونَصَّ عليه ابن أبي زيد في الرسالة، ولو كان الحج على للفور لكان التأخير معصية فلا يعتبر رضاهما فيه، فتم ما قال ابن محرز، واستبان والله سبحانه المستعان. 608/ 2
قاعدة 399 ـ [القِران جنس قائم بنفسه]
المشهور من مذهب مالك أن القِران جنس قائم بنفسه، فلا يُقْضَى به الإفراد، كالعكس. والشاذ أنه إفراد، وزيادة، فيُقْضَى به. 610/ 2
قاعدة 400 ـ [تقابل حكما المدخول عليه، وما أفضى الأمر بآخره إليه]
إذا تقابل حكما المدخول عليه، وما أفضى الأمر بآخره إليه، كالقارن يفوته الحج. قال بعض المالكية: عليه دم القِران لدخوله عليه. وبعضهم نفاه، لأن أمره آل إلى عمرة، ولا خلاف في دم الفَوات، والقضاء. 610/ 2
قاعدة 401 ـ [علم اليقين كحق اليقين]
المشهور عند المالكية أن عِلْمَ اليقين كعينه، فمن أحصر بعدو، وتيقن دوام المنع إلى الفوات أَحَلَّ مكانَه، وقيل يبقى إلى الفوات. واليائس من الماء يتيمم أول الوقت ورُوي آخره. وهما على مراعاة النوادر البعيدة أيضًا. 611/ 2
قاعدة 402 ـ [الدَّلالة لا تكون سببا في ضمان الآدمي]
الدِّلالة لا تنعقد سببًا للضمان في حقِّ الآدمي، لبعدها من الفعل، بخلاف تقديم الطعام المسموم، ونحوه. فقاس مالك ومحمد حق الله عو زجل على ذلك فنفيا الجزاء. وأثبته النعمان، كما سبق. وفرق بعض المالكية بين أن يدل حلالا فيضمن، أو حراما فلا يضمن. 611/ 2
قاعدة 403 ـ [دخول أمر في أمر ... ]
إذا دخل أمرٌ في أمر، فإن لم يكن الداخل من نوع المدخول فيه، كحد غير القذف
في القتل عند مالك، أو لم تكن له خَصيصة، كالخمر في القذف عنده، أو فِعْلٌ في محله أقوى،