فهرس الكتاب
كالوضوء في الغُسْل بالنسبة إلى الرأس عنده. قُدِّرَ الدَّاخلُ عدما. وإلا فلأصحابه قولان، كالقارن من مكة. قيل: يخرج إلى الحل، وقيل: لا.
قاعدة 404 ـ [عدم كراهة الأخذ بالرخص]
لا يُكره الأخذ بالرُّخص الشرعية، كالتعجيل في يومين، كما لا تكون أفضل من غيرها من حيث هي رخص، لكن يكره تتبعها له، لئلا يؤدي إلى ترك العزائم. ويستحب تركُها حيث قيل في مَحَالِّها بالتحريم؛ خشية الرعي حول الحمى. ويجب فعلها، ويندب إليه حيث دلَّ الدليل عليه.
الجهاد
قاعدة 405 ـ [هل مكة فتحت عنوة أم صلحا]
عند مالك والنعمان أن مكة عنوة فهي ملك للغانمين وقف للمسلمين عند من لا يرى تخميس الأرض كمالك، وقسمة بين الغانمين عند من يراه، وعند محمد صلح، فهي لأربابها يتوارثونها ويبيعونها ويكرونها.
قاعدة 406 ـ [حكم الحاكم يرفع الخلاف]
اتصال حكم الحاكم في مسائل الخلاف يرفعه اتفاقا، وهذا التقدير يطَّرد في دور مكة وغيرها من أرض العنوة، فتباع وتؤاجر بحكم من يرى قسمة الأرض بمضي ذلك على من يرى أنها وقف كأرض مصر، لأن مالكا صرح في المدونة بأنها عنوة، ومحمد بأرض العراق.
قاعدة 407 ـ [حكم بلوغ الدعوة ... ]
اختلف الأصوليون والمالكية في خلو العقل عن السمع. قال ابن بشير وهو خلاف في شهادة، وبنى عليه وجوب الدعوة؛ ومن ثم فرق الثالث بين من بعد فأوجبه في حقه ومن قرب، وبنى عليه الدية فيمن قتل قبلها ممن بعد أيضا.
قاعدة 408 ـ [الإخبار عن حكم السبب والإخبار عن وقوع المسبب]
إذا أخبر إمام عن حكم سبب كان إخباره فتيا ومذهبا، فإن أخبر عن وقوع ذلك السبب كنص مالك في المدونة أن مصر فتحت عنوة، فهي شهادة، وإنما يقلد في الأول لا الثاني.
قاعدة 409 ـ [التقليد في خمسة أمور]
إنما التقليد في خمسة أمور: الأحكام، والإشهاد، والشروط، والموانع، والإجماع، كشهادة الصبيان وذلك بشرط الإختلاف.
قاعدة 410 ـ [حكم تصرفاته - صلى الله عليه وسلم -]