فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 245

تصرف النبي - صلى الله عليه وسلم - يقع تارة بالإمامة، لأنه الإمام الأعظم، فيفتقر نقله إلى الإذن؛ ومرة بالقضاء لأنه القاضي الأحكم، فيفتقر مثله إلى الحكم؛ وطورا بالفتيا لأنه المفتي الأعلم، فيمضي دائما وإن لم يصححه إذن إمام ولا حكم حاكم، فمن تصرفاته ما يعين لأحدهما، ومنهما ما تتوزع فيه، كقوله من قتل قتيلا (له عليه بينه) فله سلبه، قال مالك والنعمان بالإمامة، وقال محمد بالفتيا. وكقوله من أحيا أرضا ميتة فهي له، قال النعمان الإمامة، وقالا بالفتيا. وكقوله لهند خذي من ماله بالمعروف ما يكفيك ويكفي بنيك، قال محمد بالفتيا، فمن ظفر بحقه أخذه بغير إذن الإمام وللمالكية خلاف.

قاعدة 411 ـ [تصرفه - صلى الله عليه وسلم - بالفتيا أم بالإمامة؟]

المنصور أن الأصل كون تصرفه بالفتيا كالشافعي إلا بدليل؛ ومقتضى مذهب النعمان بالإمامة. ولم يقف مالك العمل بالاستحسان على ساق.

قاعدة 412 ـ [الإمام مجتهد]

الإمام مسلط على النظر، فما أداه إليه اجتهاده في المصلحة أنفذه، وإن كان فيه تفويت حق الغانمين فله المن عند مالك ومحمد، وقال النعمان لا يفوت حق الغانمين إلا بالقتل لأنه الأصل.

قاعدة 413 ـ [على ماذا يُبنى الحكم بالسهم]

اختلف المالكية في الحكم بالسهم: هل علق على القتال أو على كون المحكوم له معدا لذلك؛ وعليهما: هل يُسهم للعبد والمرأة إذا قاتلا أو لا؟

قاعدة 414 ـ [سبب الاستحقاق للغنيمة]

سبب الاستحقاق عند مالك ومحمد مشاهدة الوقعة واقتحام الغمرة، لأن سبب الملك الاغتنام والأخذ وذلك بعد الملاقاة فيعتبر الحال عندها كالميراث الذي هو أخذ المال عن الميت، يراعى فيه حال المستحق عند الموت لا عند المرض الذي هو السبب، ولذلك يستحق المعتق والمحتلم بعد مجاوزة الدرب وقيل اللقاء، وعند النعمان مجاوزة الدرب الذي هو أول الجهاد، وعليهما لو نفق فرسه بينهما.

قاعدة 415 ـ [زيادة العناء هل لها دخل في الاستحقاق]

عندهما أن زيادة عناء الفرس معتبرة لزيادة الحق كزيادة عناء الفارس، فالفارس ثلاثة أسهم، وعنده غير معتبرة كزيادة بعض الفرسان، فله سهمان، وخالفه صاحباه لما في البخاري أنه - صلى الله عليه وسلم - جعل للفرس سهمين ولصاحبه سهما.

قاعدة 416 ـ [استحقاق النبي صلى الله عليه وسلم لخمس الغنائم]

استحقاق النبي صلى الله عليه وسلم لخمس الخمس بالرسالة، وذي القربى بالقرابة، عند محمد فيهما، فإيمان إلى يوم القيامة، وعند أبي حنيفة بالنصرة، وقد زالت بالخمس مثلث لمن بعدهما،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت