فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 245

وقال محمد النظر في الخمس إلى الإمام يصرفه لمن يراه وفيما يراه؛ والوجه عندي اجتماعه فيما ذكر خاصة، فيصرف إلى جميعهم أو بعضهم كالزكاة عند مالك وعليه الفرق.

قاعدة 417 ـ [مصرف الخمس]

اللازم في آية المصرف لبيان جهة الاستحقاق عند مالك والنعمان، فيجوز صرفها إلى صنف واحد، وعند محمد لبيان المستحقين فلا. قال بعضهم أضاف من يملك فيعم كما لواو هي لقوم معينين.

قاعدة 418 ـ [سبب ملك الغنائم]

عند مالك ومحمد أن سبب ملك الغنائم الاستيلاء، وعند النعمان الأحرار بالدار، فإذا لحق المرء بعد استقرار الهزيمة لم يشاركوهم عندهما خلافا له، ومن أسلم ولم يهاجر فدمه وماله مضمون على التمام عندهما، وعنده لا يضمن بقصاص ولا دية لكن بالكفارة. والمنقول من ماله يملك بالقهر التام لعدم الإحراز بدار الإسلام، وعليهما أيضا قسمة الغنائم بدار الحرب وسقوط الحد بوطء جارية من المغنم، وثبوت النسب وحرمة الولادة لمن استولد، والإرث لو مات قبل القسمة.

قاعدة 419 ـ [عصمة مال المسلم بالإسلام]

عصمة المسلمين عند محمد بالإسلام، فلا يملك الكافر مال المسلم بالقهر، وعند النعمان بالدار فيملكه إذا حرزه بدار الحرب، وهو قول مالك، بيد أنهما على قاعدتهما وهو متقلب. وبناهما ابن العربي على أن ملك الكافر فاسد أو لا، أو على أنه مخاطب بالفروع أو لا، وهذه أصل الجمع.

قاعدة 420 ـ [سبب الجزية]

الجزية عند مالك والنعمان عقوبة وجبت بسبب الكفر بدلا من القتل، فتسقط بإسلام الذمي ولو تخلدت في الذمة. وعند محمد من حقن الدم وسكنى دار الإسلام وسببها المعاهدة فلا تسقط المخلدة بإسلام ولا موت.

قاعدة 421 ـ [لماذا البر بالكفار؟]

البر المأذون فيه لهم ما يرجع إلى الرفق بهم والإحسان إليهم مع حفظ المرتبة وعلو الإسلام، وهو مستحب وجائز. والإسقاط العدل الواهب فيهم، وهو مستحق وواجب. والتودد المنهي عنه ما يرجع إلى الإكرام واستعمال الآداب التي يستحقها الرؤساء أو الأكفاء على من دونهم، أو هو في درجتهم، وهو حرام. فلا تصح حجة إسماعيل القاضي بالآية في قيامه للنصراني الذي ورد عليه من قبل السلطان بالكرامة له بل ذلك منه وضع لمرتبتي الفقه والقضاء توهم عارض دنيوي وهو باطل.

قاعدة 422 ـ [الجناية سبب العقوبة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت