فهرس الكتاب
الأصل فيما وجب بسبب الجناية أن يكون عقوبة، وهو أحد مستندات مالك في الجزية.
قاعدة 423 ـ [حقوق الله وحقوق العباد]
من أسلم سقط عنه كل ما كان عليه من حقوق الله تعالى، وأما حقوق العباد فما دخل على أدائه في كفره لم يسقط، لأن التزامه إياه لا ينفره. وما لم يدخل عليه سقط. ولذلك يلزمه ثمن ما اشتراه، ويلزمُ الذميَّ التعدي على مال المسلم دون الحربي.
قاعدة 424 ـ [العصمة وعلاقتها بالإسلام والدار]
قال الغزالي: العصمة عند النعمان ضربان؛ مؤثمة: تثبت بأصل الخلقة للآدمي، وتظهر الإسلام. ومقومة: وهي التي فيها النزاع، لا تثبت إلا بالإحراز بالدار. وعندنا إن المؤثمة والمقومة يتجاريان ويتعلقان بالإسلام. ولا أثر للإحراز بالدار. وعليه سوى النعمان بين المسلم والذمي في الذمة والقصاص وملك الحربي مال السلم.
قاعدة 425 ـ [معنى الأمان في الإسلام]
الأمان عند مالك ومحمد من باب الحسبة لمصلحة عائدة إلى الإسلام وأهله، سببُها الإسلام، والتكليف ملك أو الإسلام، وأجازه الإمام، فيصح من العبد المحجور كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وعند النعمان من باب الولايات المستفادة بالتكليف والحرية فلا يصح منه.
قاعدة 426 ـ [الأصل فيما لا يحل بيعه أن لا يقوم]
الأصل فيما لا يحل بيعه ألا يقوم لكن ثبت قضاؤه عليه السلام في الجنين بالغرّة، فأخذ المالكية منه التقويم، كتقويم ما أتلف على الذمي ممّا لا يمنع منه، وما رعته الماشية ليلا مما لم يحل بيعه على الرجاء والخوف، والحق في الحكومة في الجراح ونحو ذلك.
قاعدة 427 ـ [الرزق إحسان مقيَّدٌ بالنظر]
الرزق إحسان مقيَّدٌ بالنظر، فيجوز تحويله بتعطيل جهته، أو وجود، أو لا منهما. ولا يشترط فيه الأجل، ولا معرفة مقدار ما يقابله، ويؤخذ من هؤلاء السلاطين بوجهه، ويحل للقضاة بخلاف الإجارة. والوقف في الأول، وبالإجارة فقط في الثاني والرابع، والوقف فقط في الثالث؛ إلا أن يوقفوا على مصالح المسلمين التي لا تنفك قائمة.
الأطعمة
قاعدة 428 ـ [المفاسد سبب تحريم بعض الأطعمة]
النواهي معتمد الفساد. فكل ما نهي عنه فإنما نهي لمفسدة تحصل منه، والعادة أن الأغذية تنقل الأخلاق لأخلاق المتغذى به، حتى قيل أن إتيان العرب من أكلها للإبل لأن ذلك شأنها،