فهرس الكتاب
العمل بالراجح واجب بالإجماع؛ فتسقط المفسدة المرجوحة للمصلحة الراجحة إذا تعذر الجمع بخلاف ما اختلف فيه المالكية وغيرهم من مخالطة يسير الحرام بكثير الحلال لإمكان الجمع بالإبراء والقسمة وغيرهما.
قاعدة 435 ـ [الحكمة من الذكاة]
شرعية الذكاة لإخراج الفضلات المحرمة من الجسد الحلال بأسهل الطرق على الحيوان، وفي كون إزهاق الروح بسرعة أصلا أو تبعا قولان للمالكية. وعليهما ذكاة ما لا نفس له سائلة. وقيل الخلاف في أيهما المقصود الأعظم، وعليهما الخلاف في ترك المريء والحلقوم أو بعض الأوداج. واعترض الاستخراج بالجنين. وأجيب بأنه مستثنى. وقيل الجراد أيضا مستثنى أيضا وفيه بحث.
قاعدة 436 ـ [سبب حلية ميتة البحر]
اختلف المالكية في حل ميتة البحر. أهي أصل أو مستثناة، وبني عليه ذكاة ما يعيش في البر من دواب البحر
قاعدة 436 مكرر ـ [الإطناب في مقامات الخطاب يقوي قوة الجواب]
الإطناب في مقامات الخطاب يقوي قوة الجواب، فمن ثم احتج مالك على المنع من أكل الخيل بآية النحل؛ لأنها وردت في معرض الامتنان على طريق التفصيل والبيان، فلو صلحت لغير الركوب والزينة لاقتضى المقام ذكره، ولقائل أن يقول انتفاء الصلاحية لغيرهما بعادة المخاطبين بالشرع المبين.
قاعدة 437 ـ [المذكور بحسب الخصوصية أقوى]
المذكور بحسب الخصوصية أقوى من المراد بحسب الشمول والصلاحية، فمنفعة الصوف وما يدفيء أولا بالمراعاة من منفعة اللبن، {والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع للناس} ، وظاهر ما في أول السلم الأول من المدونة أن الاعتبار في اختلاف منافع الغنم بغزر اللبن والصوف ونحوها تبع، وأقل المراتب أن يتساويا، لأن تناول الآية للصوف ونحوه، وقد امتن علينا بالنوعين في أول السورة.
قاعدة 438 ـ [الترجيح لا يقطع حكم المرجوح]
قال ابن العربي: القضاء بالترجيح لا يقطع حكم المرجوح بالكلية، بل يجب العطف عليه بحسب مرتبته، لقوله عليه السلام:"الولد للفراش، وللعاهر الحجر، واحتجبي منه يا سودة". وهذا مستند مالك فيما كره أكله، فإنه حكم بالتحليل لظهور الدليل، وأعطى المعارض أثره فتبين مسائله تجدها على ما رسمت لك.
قاعدة 439 ـ [تخصيص أمر بوصف ظاهر منفي عن الآخر]