فهرس الكتاب
قاعدة 457 ـ [اليمين جملة خبرية وضعا إنشائية معنى]
اليمين جملة خبرية وضعا إنشائية معنى، متعلقة بمعنى معظم عند المتكلم، مؤكدة بجملة أخرى من غير جنسها. وهذا القيد تحرزا من تكرار القسم من غير ذكر الجواب، فإطلاقها على الطلاق والعتاق [والنذر] * مجاز، إذ لو حلف بها لم يلزمه شيء، وعلامتها أنه ملتزم لها على تقدير الشرط كما الحالف على تقدير الحنث.
(*) (ن 1)
قاعدة 458 ـ [متى تنعقد اليمين]
اليمين عند الشافعي خبر مقرون باسم الله تعالى جده على قصد إظهار التحقيق، والحنث شرط في وجوب الكفارة، فالغموس عنده منعقدة. وعند مالك والنعمان خبر مقرون باسم الله قابلا للتحقيق فلا تنعقد لأن الكذب لا يقبله.
قاعدة 459 ـ [يُحمل كلام المتكلم على عرفه]
كل متكلم له عرف، فإن لفظه يحمل على عرفه في الشرعيات والمعاملات والإقرارات وسائر التصرفات. والخاص مقدم على العام. فمن ثم خصص قولع عليه السلام من حلف واستثنى عاد كمن لم يحلف باليمين بالله تعالى خلافا لمحمد والنعمان، لأنها الشرعية، فإن المراد قوله إن شاء الله، لأن إلا لا تبطل حكم اليمين إجماعا. ووجه تسميته أنه مخرج من المشروط أحوال عدم الشرط كالاستثناء مخرج لبعض المستثنى منه.
قاعدة 460 ـ [مدى التخصيص والتقييد في صيغة اليمين؟]
يجوز عند مالك ومحمد التخصيص والتقييد في مدلول اللفظ بإحدى الدلالات الثلاث. وخالف النعمان في الالتزام. فمن حلف ألا يأكل فله تخصيصه إن خصص وتقييده إن قيد ببعض المأكولات، فلا يحنث بغيره عندهما. وعنده الفعل يدل على المأكول التزاما فلا تنفعه النية ويحنث بجميع المأكولات، لأن المجاز لا يدخل في النصوص، [و] *هذه قاعدة اللغة.
(*) ن 2
قاعدة 461 ـ [الحالف باللفظ العام]
قال القرافي يسأل الحالف باللفظ العام، فإن قال أردت بعض أنواعه لا يلتفت إلى نيته، ويعتبر العموم، لأن النية مؤكدة للمراد غير صارفة عن غيره، ومن شرط المخصصة أن تكون صارفة. وإن قال أردت إخراج ماعدا هذا النوع حملت نيته على ما بقي بعد الإخراج، إذ من شرط المخصصة أن تكون نافية لمقتضى اللفظ بخلاف المقيدة وقاله الأئمة. وهذا المقام لا يحققه أكثر مفتي العصر. قلت: شرط التخصيص منافاة حكم الخاص للعام وإلا فهو تقييد، فإذا قال الله عز وجل {حرمت عليكم الميتة والدم} ، فإن قلنا بعمومه يتناول المسفوح وغيره، ولا يتخصص بقوله {أو دما مسفوحا} لموافقته له خلافا لأبي ثور، وإن قلنا بإطلاقه تقيد، فمن ثم