فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 245

إيجاب الحكم فتجيئ ثلاثة أقوال. والمعتبر على الجميع في توجه الكفارة ما ينقض العقد لا نفي الفعل لإباحة اليمين والحنث، فمن ثم لم تتكرر بتكرره، وتكرر الإثم بتكرر الفعل المنهي عنه.

قاعدة 478 ـ [الأصل في الكفارة أن تكون مع الإثم]

الأصل في الكفارة أن تكون مع الإثم، لأن التكفير فرع التأثيم والخطأ والحنث ونحوهما مستثنى لمعنى آخر.

قاعدة 479 ـ [حكم تقدم الحكم على السبب أو الشرط]

لا يجوز تقدم الفعل على سببه اتفاقا، كتقديم العفو على الجراحة، وإسقاط الشفعة قبل البيع. وفي تقدمه على شرطه قولان للمالكية، فمتى تأخر عنهما صح، أو تقدم عليهما أو على السبب بطل، وعلى الشرط قولان كالزكاة قبل الحول بخلاف الصلاة لأن وقتها سبب، والكفارة بين اليمين والحنث، ولم يختلف في العفو بعد الجراحة لفوات مصلحته بالموت ولا في الشفعة بين البيع والأخذ* على أن في كونه شرطا نظر.

(*) الإجارة (ن 2)

قاعدة 480 ـ [يجوز تخصيص القواعد بالمصلحة]

[يجوز] * تخصيص العوائد** بالمصلحة كما تقدم في العفو بعد الجراحة.

(*) ن 2 (**) القواعد (ن 2)

قاعدة 481 ـ [اليمين لا تغير حكم المحلوف عليه ... ]

اليمين عند مالك ومحمد لا تغير حكم المحلوف عليه في إباحة ولا منع خلافا للنعمان، حتى إن من قال لا أصلي حرمت عليه أو لأزنين وجب عليه، ويصير ذا جهتنين كالصلاة في الدار المغصوبة، وينبني عليه التكفير قبل الحنث وأن من حرّم شيئا: هل يجب حلالا عليه بالكفارة أم لا؟

قاعدة 482 ـ [نفي الحكم عن الاسم لا يمنع من إطلاقه عليه]

نفي الحكم عن الاسم لا يمنع من إطلاقه حقيقة على مشهور مذهب مالك، فالبيع الفاسد بيع حقيقة فيحنث من حلف ألا يبيع به وإن لم يفت، والشاذ أنه يمنع، وإنما سمي بيعا في الشرع مجازا واتساعا فلا يحنث إلا أن يفوت، وكذلك القول في العرف، ومن ثم اختلفوا في إدخال القياس الفاسد في حد القياس لأنه ليس بمشترك بينهما قطعا، فإن كان القدر المشترك دخل وإن كان مجازا لم يدخل، فالعرف الحاصل به ذلك شرع الشرع.

قاعدة 483 ـ [حكم الفرع القريب حكم الأصل]

حكم الفرع القريب معناه من معنى الأصل حكم الأصل على المشهور من مذهب مالك فيمن حلف ألا يأكل القمح حنث بالخبز، واللحم بالمرق، والعنب بالزبيب، والتمر بالنبيذ، بخلاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت