فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 245

العكس. قال ابن أبي زيد: حرّم الله عز وجل لحم الخنزير فدخل شحمه، وحرّم على بني إسرائيل الشحوم فلم يمنعها اللحم، وقيل يراعى انتقال الاسم والقصد.

النذور

قاعدة 484 ـ [لا يؤثر النذر إلا في مندوب]

لا يؤثر النذر إلا في مندوب، فما لا رجحان في فعله في نظر الشرع لا يؤثر فيه النذر، وبالعكس.

قاعدة 485 ـ [قد يكون الفعل راجحا ولا يكون ضمّه إلى غيره راجحا]

قد يكون الفعل راجحا ولا يكون ضمّه إلى غيره راجحا، كالصلاة لا رجحان في ضمها إلى الصوم شرعا. بل قد يكون الفعلان راجحين وجمعهما مرجوح كالصوم والوقوف بعرفة، والركوع والسجود والقراءة، كما يكون راجحا كالصوم والاعتكاف، واعتقاد رجحان المساجد على غيرها أو بعضها على بعض لا يوجب رجحان ضم الصلاة إليها إلا بدليل كما في المساجد الثلاثة، هذا أصل مالك وفيه خلاف.

قاعدة 486 ـ [النذر يغير حكم الشيء]

قال القرافي: لم يكل الله تعالى من أحكامه إلى اختيار عباده إلا إخراج المندوب إلى الوجوب بالنذر، وبمعترض بإخراج المباح إلى التحريم بالطلاق والعتاق، والحرام إلى الإباحة بالنكاح والشراء. فإن قال أسباب حكم عندها، قيل: سبب حكم عنده وهي قاعدة: الشيء يعرض له ما ينقله عن حكمه الأصلي إلى حكم آخر، بيد أن الغزالي واللخمي وغيرهما ربما قسموا أحكام الشيء على حسب بعض العوارض؛ والوجه أن لا يفعل ذلك، وأن يتوقف بالأمر عند حكمه الذي هو له من حيث هو، لأن الالتفات إلى المصلحة من قبيل المرسل الذي تثبته المالكية وينكره الجمهور باللسان وإن قل من يسلم منهم من الوقوع فيه.

قاعدة 487 ـ [النهي عن العبادة إذا كان لمعنى في غيره أو في عينه]

النهي عن العبادة إذا كان لمعنى في غيرها لم يمنع الانعقاد اتفاقا كنذر الصلاة في الأرض* المغصوبة، وإذا كان لمعنى في عينه امتنع كنذر الصوم في الحيض أو الليل. واختلف في نذر صوم العيد وأيام التشريق، فقال النعمان من الأول فيقضي، ومالك ومحمد من الثاني فلا يقضي، وترددت الشافعية في انعقاد الصلاة في الأوقات المكروهة ولزومها بالصوم، وقالت المالكية من أحرم في وقت منع قطع، مقتضاه ألا يلزم النذر، وقالوا [يجوز] ** صوم يوم الشك نفلا ويلزم نذرا، وترددت الشافعية كالصلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت