فهرس الكتاب
على قوله لا يجبر المكاتبة لأنه لا يقدر على انتزاع مالها، وهذا باطل لأنه قد يعلل بعلة، فإذا سئل عن صورة ليس فيها تلك العلة فقد يجيب معتمدا على علة أخرى كما علل كراهة قراءة السجدة بالتخليط على المقتدين ثم لم يجوز ذلك للفذ أيضا.
قاعدة 503 ـ [السفه علة الحجر]
ثبت كون السّفه علة للحجر فيثبت كونه علة للرد، ولا معنى لتوسط الحجر، ولأنه حكم، والسفه وصف. فالسفه علة للرد، والرشد علة الإمضاء، فتمضي أفعال المولى عليه إذا ظهر رشده، وللمالكية قولان، وترد أفعال السفيه غير المولى عليه، وأكثرهم على خلافه.
قاعدة 504 ـ [علة الولاية في النكاح على المرأة]
عندهما أن ولاية النكاح على المرأة معلل بنقص الأنوثة والميل إلى الرجال، يزداد ببلوغهما، فلا يزيل الولاية عنها. وعنده معلل بالصغر أو الجهالة، والصغر علامتها كما كان علامة العجز عن حقوق الله عز وجل فتزول بزواله.
قاعدة 505 ـ [من يزوج اليتيمة]
للصغير حالة نهاية العجز، فاختصت بمن له نهاية النظر كالجبر فلا تزوج اليتيمة، وإليه رجع مالك، وقال محمد يزوجها جدها لأنه عنده ابن يجبر. وقال النعمان وبعض المالكية يزوجها كل ولي ولها الخيار إذا بلغت. ابن بشير: أجمع المتأخرون أنه يجوز إذا خيف عليها الفساد، وزاد بعضهم بلوغ العشر واستئذان القاضي.
قاعدة 506 ـ [إلحاق شبهة النكاح والملك بهما]
إلحاق شبه* النكاح والملك بهما في ثبوت الصداق ونفي الحد أوجب إلحاقهما في انتشار الحرمة. أما بالزنا فمطلوب الإعدام، فلو رتب عليه شيء من المقاصد لكان مطلوب الاتجاد، فمن ثم لم يثبت له أثر في تحريم المصاهرة على مذهب الموطأ وقول الشافعي خلافا للمدونة والنعمان، قال إنه يوجب نسبة واختصاصا، وربما أوجب ميلا شديدا محرم حتى قال المالكي إذا التذ منها حراما فهو كالوطء.
(*) شبهة (ن 1)
قاعدة 507 ـ [هل يجب الاقتصار على السبب الدال على الحكمة]
إذا نَصَّب الشرع سببا لاشتماله على حكمة: فهل يجب الاقتصار على عين* السّبب إذا لم ينصب غيرَه، أو يَجوز اعتبار حكمته لأنها أصل وضع السبب؟. اختلف المالكية فيه كالرضاع فإنه شرع سببا للتحريم بحكم كونه يغذي حتى يصير جزء المرأة التي اللبن لها جزء المرضع: كما يصير منيها وطمثها جزء ولدها. فإذا استهلك اللبن عُدم ما يسمى رضاعا ولبنا وبقيت الحكمة، فقال الفقهاء لا يحرم وقال مطرف يحرم بحصول الاغتذاء، قال ابن يونس: اللبن المستهلك لا يغذي. قال القرافي: وليس الأمر كذلك عند الأطباء، قال ويدل على عدم اعتبار الحكمة أن