فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 245

الحرمة لا تقع بدمها ولا بلحمها، وعلى هذه القاعدة يتخرج إرضاع الكبير وإرضاع الكبيرة والحفنة والكحل وغيرها فتأملها.

(*) غير (ن 2)

قاعدة 508 ـ [استهلاك العين يسقط اعتبار الأجزاء]

استهلاك العين يسقط اعتبار الأجزاء عند مالك والنعمان، فلا يحرم اللبن المستهلك في الماء، وقال محمد وعبد الملك لا يسقط فيحرم.

قاعدة 509 ـ [حكم المخالط المغلوب]

المخالط المغلوب قال مالك والنعمان تنقلب عينه إلى عين الذي خالطه، وقال محمد يخفى عن الحس ولا ينقلب. وعليه الخلاف في مخالطة النجاسة بقليل الماء أو الكثير الطعام المائع، والحق أنه يخفيه ولا ينقله، وأنه لا يحرم كعدم التغذية، واختلف مذهب مالك في الفرعين لاعتبار طهورية الماء والحرج في الطعام مع قوة الخلاف.

قاعدة 510 ـ [الأسباب المحرمة إنما تؤثر إذا وجدت من الحي]

قال محمد الأسباب المحرمة إنما تؤثر إذا وجدت من الحي كالوطء، فلا يحرم لبن الميتة. وقال مالك والنعمان ثديها كالإناء فيسقى منه الرضيع فيحرم، قال الطبري: الذي ينفصل من الميت ليس لبنا إلا باشتراك الاسم لأن الموت يغيره، وهذه المسألة لا تكاد تقع.

قاعدة 511 ـ [حكم لبن الميتة]

الاعتبار عند مالك والنعمان بحال حدوث اللبن في الضرع فيحرم من الميتة، لأنه لم يطرأ عليه إلا نجاسة الوعاء، وذلك غير مؤثر، وعند محمد بحال انفصاله فلا يحرم لأنها حالة عارية عن الحل والحرمة.

قاعدة 512 ـ [تنافي المقصودين مانع من اجتماع حكميهما]

تنافي المقصودين مانع من اجتماع حكميهما، {ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه .. } الآية. فلا يجتمع النكاح والملك، لأن مقصود الزوجية التراكن والود من الطرفين، {ومن آياته أن جعل لكم} . والرق الامتهان والاستخدام بسبب سابقة الكفر أو مقاربته زجرا عنه. فإن كان العبد هو الزوج زاد بأن مقتضى النكاح قيام الزوج على المرأة بالإصلاح والتأديب والصون، {الرجال قوامون على النساء} ، {فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن} ، {وللرجال عليهن درجة} . والملك قيام المالك بذلك مع الإذلال. ومن ثمَّ قال ابن الجلاب: لا يغتسل للجنابة والجمعة معا. وردّ بمنع تنافيهما، وهو المشهور. ومن ثمَّ حرم نكاح المتعة لمنافاة الودّ والتراكن المطلوبان بالنكاح.

قاعدة 513 ـ [كل أمرين لا يجتمعان يقدم أقواهما]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت