فهرس الكتاب
الصفحة 112 من 2972
حُسنُ التأتّي الذي ذكرناه في مطلع هذا الحديث، و الذي لا بدّ من أن يتّصف المعلّم به، لا ترى له أثرًا في كتب الصناعة. و بتعبير أوضح: لم يكن علماء النحو معلّمين!! و لعلّ سبب ذلك أنّ النحو علمٌ فكريّ مجرّد، لا يتّصل بكلام العرب إلّا قائسًا أو مستشهدًا أو محتجًّا؛ و ليست القواعد كذلك، بل هي علمٌ تطبيقيّ، و إن كان له اتّصالٌ بالتجريد رفيق.
في كتب الصناعة لغة جافّة في أسلوب أعجب، تمازجه غوامض من مصطلحاتٍ عفا عليها الزمان، و تنقُّلٌ من مسألة إلى أخرى لأهون الأسباب.
و اجتزاءٌ بالكلمة المستشهَد بها من الآية أو الحديث أو البيت يُقَدّرون أنّ
حجم الخط: