فهرس الكتاب
الابتداء، و العاملِ الذي يرفع الفعل المضارع، فإنه عندها هو التجرّد، وهكذا ...
ثم أنشؤوا لكل عامل مزايا و صفات، فهذا عامل قويٌ و ذاك ضعيف، وذلك قوي هنا ضعيف هناك، و ذيّاك عكس ذلك، وهذا يعمل ظاهرًا وذاك يعمل مضمرًا إلخ ... كلّ ذلك، على اختلافٍ طويل عريض بين البصرة و الكوفة، في كل ناحية مما ذكرنا آنفًا أو لم نذكر.
و لو جعلنا هذه العجالة ميدانًا لبسْط القول في نظرية العامل، لخرجت الأمور عن نصابها. غير أننا لن نَدَعَ أن نقول: لقد حكّموا العامل في اللغة: في إعراب الكلمة وفي الكلمة نفسها، و في تركيب الجملة و في الجملة نفسها، غير ملتفتين إلى تركيبٍ و فصاحته، و أسلوبٍ و بلاغته.