فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 2972

، و تشبيه هذا بذاك على بُعدِ ما بينهما؛ بالمنطق ما أمكن، و بدونه إن لم يُمكن، و بالشاهد اليتيم إن أمكن، و بالمصنوع المفتعل إن لم يمكن، و بالشاهد المعروف قائلُه إن أمكن، و بالمجهول قائله إن لم يمكن ... لا يثنيهم عن غايتهم شيء، و لا يكُفّهم عنها شيء.

و لقد كان الشعراء يرون للنحاة منطقًا في التأويل لا يكاد يُعجزه شيء، قادرًا على إيجاد حلٍّ لكل عقدة، فإذا خالف الشاعر ما قعّد النحاة، طالبهم بإيجاد تأويل يصحّح خطأه، و إلّا كان الهجاء. و لمزيد بيان، نورد واقعةً لا يكاد يجهلها مشتغل باللغة، و هي قول الفرزدق:

إليكَ أميرَ المؤمنينَ رَمَتْ بنا ** همومُ المنى، و الهَوْجَلُ المُتَعَسَّفُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت