فهرس الكتاب
والنصب من نعت النكرة المقدم على الاسم، تقول: هذا ظريفًا غُلامٌ، و: هذا واقفًا رجل، قال الشاعر: [طويل]
(80) وتحت العوالي والقنا مستظلة = ظباءٌ أعارتها العيون الجآذر
نصب «مستظلة» لأنه نعت «ظباء» مقدم، قال النابغة: [بسيط]
(81) كأنه خارجًا من جنب صفحته = سفودٌ شربٍ نسوه عند مفتأد
نصب «خارجًا» لأنه نعت «سفود» مقدمًا.
وقال آخر: [مجزوء الوافر]
(82) لمية موحشًا طلل = يلوح كأنه خلل
نصب «موحشًا» لأنه نعت نكرة مقدم.
وقال آخر: [طويل]
(83) وبالجسم مني بينًا إن نظرته = شحوب، وإن تستهدي العين تشهد
نصب «بينًا» لأنه نعت نكرة مقدم، وقال آخر: [وافر]
(84) هشام ابن الخلائف قد طوتني = ببابك سبعةً عددًا شهور
بعيرًا واقفان وصاحبيه = ألمًا يأن أن يثم البعير
أراد: بعيرًا صاحبيه واقفان، فقدم وأخر.
وأما قول الله جل ذكره: {خاشعةً أبصارهم} ، فإنه نصب على الحال، أي: يخرجون بتلك الحال.
32 -النصب بالنداء المضاف
والنصب بالنداء المضاف قولهم: يا زيد بن عبد الله، نصبت «زيد» لأنه نداء مضاف، ونصبت «ابن» لأنه بدل من «زيد» وخفضت «عبد الله» بإضافة «ابن» إليه.
وقد ينادي العرب بغير حرف النداء، يقولون: زيد بن عبد الله، على معنى: يا زيد بن عبد الله، قال الله جل ذكره في سورة بني إسرائيل: {ذرية من حملنا من نوح} ، بمعنى: يا ذرية من حملنا.