فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 143

ولا يفصل بين المضاف والمضاف إليه، لأنه لا يقال: جاء غلام اليوم زيدٍ، ولكن: جاء غلام زيد اليوم، و: جاء اليوم غُلام زيدٍ. وقد جاء في الشعر مفصلًا، قال عمرو بن قميئة: [سريع]

(85) لما رأت ساتيد ما استعبرت = لله در - اليوم - من لامها

[المحلى: 51]

أي: لله در من لامها، ففصل، وقال آخر: [وافر]

(86) كما خُط الكتاب بكف - يومًا - = يهودي يقارب أو يزيل

أي: بكف يهودي.

قال الله تعالى: {زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركائهم} ، فرق بين المضاف والمضاف إليه.

قال ذو الرمة: [بسيط]

(87) كأن أصوات من إيغالهن بنا = أواخر الميس أصوات الفراريج

أراد: كأن أصوات أواخر الميس.

[المحلى: 52]

وقالت درنا بنت عبعبة: [طويل]

(88) وقد زعموا أني جزعت عليهما = وهل جزعٌ أن قلت: وا بأباهما

هما أخوا - في الحرب - من لا أخاله = إذا خاف يومًا نبوةً فدعاهما

يعني: أخوا من لا أخا له، ففصل وقدم وأخر.

[المحلى: 53]

33 -النصب على الاستغناء

والنصب على الاستغناء وتمام الكلام مثل قول الله تعالى في الطور: {والطور وكتاب مسطور في رق منشور والبيت المعمور} ، إلى قوله: {إن المتقين في جنات ونعيم فاكهين بما آتاهم ربهم} ، نصب «فاكهين» على الاستغناء، وتمام الكلام، وفي سورة الذاريات: {إن المتقين في جناتٍ وعيون آخذين ... } ، ومثله: {فارهين} ، و: {خالدين} ، كل هذا نصب على الاستغناء وتمام الكلام، لأنك إذا قلت: إن المتقين في جناتٍ وعيونٍ، ثم سكت، فقد تم الكلام، واستغني عما يجيء بعده، فنصب ما يجيء بعده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت