فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 143

وقال آخر: [وافر]

(91) فما كعب بن مامة وابن سعدى = بأجود منك يا عُمر الجوادا

أراد: يا الجواد، فلما لم يجز، نصبه، ويجوز أن يرفع على معنى: يا زيد أقبل، وليقبل معك الفضل، وعلى هذا يُقرأ: {يا جبال أوبي معه والطير} ، ومجازه: وليؤوب الطير معك، وأما قول النابغة: [طويل]

[المحلى: 56]

(92) كليني لهم يا أميمة ناصبٍ = وليلٍ أقاسيه بطيء الكواكب

فنصب «يا أميمة» لأنه أراد الترخيم، فترك الاسم على أصله، وأخرج على التمام، ونصب على نية الترخيم، وقال قوم نصبه على الندبة، والتفسير الأول أحسن.

والمندوب يندب بالواو والألف، وإنما ألحقوا الألف لبعد الصوت، قالوا: يا زيدًا، ويقال: قالوا بالهاء أيضًا يا «زيداه» .

وقال جرير بن عطية يرثي عمر بن عبد العزيز رحمة الله عليه: [طويل]

(93) قُلدت أمرًا عظيمًا فاصطبرت له = وسرت فيه بأمر الله يا عُمرا

فألحق الألف للندبة، قال الله عز وجل: {يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله} .

[المحلى: 57]

35 -النصب على البنية

والنصب على البنية ما كان بناء بنته العرب مما لا يزول إلى غيره، مثل الفعل الماضي، ومثل حروف: إن، وليت، ولعل، وسوف، وأين، وما أشبه.

36 -النصب بالدعاء

والنصب بالدعاء قولهم: تبًا له وسحقًا، تُربًا له وجندلًا، أي: لقاه الله تُربًا وجندلًا، قال الشاعر: [طويل]

(94) هنيئًا لأرباب البيوت بيوتهم = وللعزب المسكين ما يتلمس

قال: «هنيئًا» في معنى «ليهنهم» ، كما يقال: هنيئًا لك أبا فلانٍ، أي: ليهنك، ويرفع فيقال: تُربٌ له وجندلٌ، أي: الذي يلقاه تُربٌ وجندلٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت