فهرس الكتاب
قال الشاعر: [طويل]
(95) لقد ألب الواشون ألبنًا لبينهم = فتربٌ لأفواه الوشاة وجندل
فرفع، والنصب أجود، وإنما رفعه لأنه جعله اسمين.
وقال آخر: [بسيط]
(96) نُبئت نُعمًا على الهجران عاتبةً = سقيًا ورعيًا لذاك العاتب الزاري
أي: سقاه الله ورعاه، وأما قول الآخر: [كامل]
(97) عجبًا لتلك قضيةً وإقامتي = فيكم على تلك القضية أعجب
فإنه أراد: عجبت عجبًا، ويروى «عجبٌ» ، بالرفع، ونصب «قضيةً» على عدم الصفة، أي: من قضية.
37 -النصب بالاستفهام
والنصب بالاستفهام قولهم: أقعودًا والناس قيام؟ على معنى: أتقعدون والناس قيام؟، وهذا فعل ليس بماض ولا مستقبل، وهو فعل دائم أنت فيه، قال الشاعر: [رجز]
(98) أطربًا وأنت قنسري = والدهر بالإنسا دواري
أراد: أتطرب طربًا؟ وقال آخر: [وافر]
(99) أعبدًا حل في شعبي غريبًا = ألؤمًا، لا أبالك، واغترابا
أراد: تجمع لؤمًا واغترابًا، وقال آخر: [بسيط]
(100) أفي الولائم أولادًا لواحدةٍ = وفي العيادة أولادًا لعلات
يعني الأمهات، أي: تصيرون مرة كذا ومرة كذا.
وتقول: أقرشيًا مرة وتميميًا مرة؟، أي: تصير مرة كذا ومرة كذا.
فأما قول الشاعر: [بسيط]
(101) ألحق عذابك بالقوم الذين طغوا = وعائذًا بك أن يطغوا فيطغوني
فكأنه قال: أعوذ بك عائذًا.