فهرس الكتاب
38 -النصب بخبر «كفى» مع الباء
والنصب بخبر «كفى» مع الباء قولهم: كفى بزيدٍ رجلًا، قال الله عز وجل: {وكفى بالله حسيبًا} و: {كفى بالله شهيدًا} ، و: {كفى بربك هاديًا ونصيرًا} ، ومثله كثير في كتاب الله عز وجل.
قال الشاعر: [كامل]
(102) فكفى بنا فضلًا على من غيرنا = حب النبي محمدٍ إيانا
نصب «فضلًا» بـ «كفى» ، وخفض «غيرنا» لأنه جعل «من» نكرة، كأنه قال: أي: على حي غيرنا، وقد رفعه ناس، وهو أجود، على قوله: على من هو غيرنا، أي: على حي هم غيرنا، فيضمرون «هم» كما ترى هذا الحرف في الأنعام: {ثم آتينا موسى الكتاب تمامًا على الذي أحسن} ، أي: على الذي هو أحسن، ومن قرأ: على الذي أحسن، فإنه محله الخفض إلا أنه على «أفعل» ، و «أفعل» لا ينصرف.
و «حسب» ، مثل «كفى» ، إلا أنك تخفض بـ «ــحسب» وتنصب بـ «كفى» ، تقول: حسب زيد درهم، وهو في محل الخفض، فإذا
نسقت عليه باسم ظاهر خفضت الاسم الظاهر أيضًا، تقول: حسب زيدٍ وعمروٍ درهمان، و: حسب عبد الله وأخيك ثوبان، رفعت «حسب» على الابتداء، و «ثوبان» خبر الابتداء.
فإذا كنيت الاسم الأول وعطفت عليه باسم ظاهر، نصبت الاسم الظاهر، تقول: حسبك وعبد الله درهمان، و: حسبه ومحمدًا ثوبان، معناه: حسبك، وكفى عبد الله درهمان، قال الشاعر: [طويل]
(103) إذا كانت الهيجاء وانشقت العصا = فحسبك والضحاك عضبٌ مهندُ
أراد: حسبك وكفى الضحاك.
39 -النصب بالمواجهة: