فهرس الكتاب
والنصب بالمواجهة وتقدم الاسم قولهم: إياك ضربت، و: إياك أردت، قال الله جل وعز: {إياك نعبد وإياك نستعين} ، «إياك» في محل النصب برجوع الفعل عليه، قال الشاعر: [رجز]
(104) إياك أدعو فتقبل ملقي = واغفر خطاياي وثمر ورقي
وقال آخر: [طويل]
(105) ولو أنها إياك عضتك مثلها = جررت على ما شئت نحرًا وكلكلا
أراد: أنت لو عضت، إلا أنه أظهر الكناية، فقال: «عضتك» ، فأوقع الفعل على الاسم، والكاف كاف الكناية، وقال آخر: [وافر]
(106) لعمرك ما خشيت على عدي = سيوف بني مقيدة الحمار
ولكني خشيت على عدي = سيوف الروم أو إياك حار
أراد: وخفتك، فلم يستقم عليه الشعر، فقال: «إياك» .
وقال آخر: [رجز]
(107) إليك حتى بلغت إياكا
فلما لم يصل إلى الكاف، قال: «إياك» ، وأما قولهم: إياك وزيدًا، إياك والتماس الباطل، قال: فإنهم ينصبون الكلام الأخير على معنى التحذير.
قال الشاعر: [متقارب]
(108) إياك أنت وعبد المسيـ (م) = ـــح أن تقربا قبلة المسجد
وقال آخر: [كامل]
(109) إيا المزاحة والمراء فدعهما = خُلقان لا أرضاهما لصديق
وقال آخر: [طويل]
(110) فإياك إياك المراء فإنه = إلى الشر دعاءٌ وللشر جالب
نصب «المراء» على النهي عنه، فإذا أخبرت ترفع القول: كل امرئ ونفسه، كل قومٍ ومواقفهم.