فهرس الكتاب
وتقول في الخبر: كم رجلٍ أتاك، و: كم رجل لقيت.
قال الشاعر: [مديد]
(122) كم ملوكٍ باد مُلكهم = ونعيم سوقه بارا
وإن شئت رفعت: كم رجلٌ عندك، كأنك قلت: رجلٌ عندك، ولم تلتفت إلى «كم» ، وأما قول الشاعر: [متقارب]
(123) على أنني بعد ما قد مضى = ثلاثون للهجر حولًا كميلا
يذكرنيك حنين العجول = ونوح الحمامة تدعو هديلا
أراد: ثلاثون حولًا كميلًا للهجر، ففصل.
42 -النصب الذي يحمل على المعنى
والنصب الذي يحمل على المعنى كقول الشاعر: [وافر]
(124) وبينا نحن ننظره أتانا = معلق شكوةٍ وزناد راع
حذف التنوين من «معلق» وأضافه إلى «شكوةٍ» ، وعطف عليه «زناد راعٍ» ، كأنك قلت: ومعلقًا زناد راعٍ، وقال آخر: [بسيط]
(125) هل أنت باعثُ دينارٍ لحاجتنا = أو عبد رب أخا عون بن مخراق
حمله على المعنى، أراد: هل أنت باعثٌ دينارًا، فحذف التنوين ونصب «عبد» بالعطف على موضعه، كأنه نوى التنوين.
وأما قول الآخر: [طويل]
(126) وكرار خلف المحجرين جواده = إذا لم يحام دون أنثى حليلها.
أراد: كرارق جواده، فأضاف «خلف» إليه، ونصب «جواده» على المفعول به، ومنه قول الآخر: [طويل]
(127) ترى الثور فيها مدخل الظل رأسه = وسائره بادٍ إلى الشمس أجمع
أراد: مُدخل رأسه الظل، فأضاف «الظل» إليه، ونصب «رأسه» على المفعول به.