فهرس الكتاب
المجرمون ناكسوا رءوسهم عند ربهم ربنا أبصرنا وسمعنا، معناه: يقولون: «ربنا أبصرنا» ، ومثله في الرعد: {ولو أن قرآنًا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى بل لله الأمر جميعًا} ، فكف الخبر وأضمر، كأنه قال: لسارت الجبال ولقطعت الأرض ولكلمت الموتى، واكتفى بالإعراب عن الجواب المضمر في الكلام.
قال الشاعر: [طويل]
(133) كذبتم وبيت الله لا تنكحونها = بني شاب قرناها تصرو وتحلب
يعني: التي شاب قرناها، فأضمر، وقال عنترة العبسي: [طويل]
(134) فلو كان يدري ما المحاورة اشتكى = ولو كان يدري ما الجواب «تكلم» .
أي: لقيل له «تكلم» ، وأما قول الآخر: [سريع]
(135) تذكرت أرضًا بها أهلها= أخوالها فيها وأعمامها
أي: تذكرت أخوالها وأعمامها وقال الآخر: [بسيط]
(136) ... إذا تغني الحمام الورق هيجني = ولو تعزيت عنها أم عمار
نصب «أم عمار» على معنى «هيجني فذكرت أم عمار» .
وتقول: هذا ضاربُ زيدٍ وعمرًا، نصبت على ضمير فعل، كأنك قلت: وضرب عمرًا، ومثله قول الشاعر: [بسيط]
(137) جئني بمثل بني بدرٍ وإخوتهم = أو مثل أسرة منظور بن سيار
كأنه قال: أو هات مثل أسرة منظور.
وأما قول الآخر: [طويل]
(138) قعود على الأبواب طُلابُ حاجة = عوانٍ من الحاجات أو حاجةً بكرا
أي: ويطلبون حاجة بكرًا.
ومثله قول الله جل ذكره في الأنعام: {وجاعل الليل سكنًا والشمس والقمر حسبانًا} ، نصب «الشمس والقمر» على معنى «وجعل الشمس والقمر حسبانًا» .