فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 143

المجرمون ناكسوا رءوسهم عند ربهم ربنا أبصرنا وسمعنا، معناه: يقولون: «ربنا أبصرنا» ، ومثله في الرعد: {ولو أن قرآنًا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى بل لله الأمر جميعًا} ، فكف الخبر وأضمر، كأنه قال: لسارت الجبال ولقطعت الأرض ولكلمت الموتى، واكتفى بالإعراب عن الجواب المضمر في الكلام.

قال الشاعر: [طويل]

(133) كذبتم وبيت الله لا تنكحونها = بني شاب قرناها تصرو وتحلب

يعني: التي شاب قرناها، فأضمر، وقال عنترة العبسي: [طويل]

(134) فلو كان يدري ما المحاورة اشتكى = ولو كان يدري ما الجواب «تكلم» .

أي: لقيل له «تكلم» ، وأما قول الآخر: [سريع]

(135) تذكرت أرضًا بها أهلها= أخوالها فيها وأعمامها

[المحلى: 77]

أي: تذكرت أخوالها وأعمامها وقال الآخر: [بسيط]

(136) ... إذا تغني الحمام الورق هيجني = ولو تعزيت عنها أم عمار

نصب «أم عمار» على معنى «هيجني فذكرت أم عمار» .

وتقول: هذا ضاربُ زيدٍ وعمرًا، نصبت على ضمير فعل، كأنك قلت: وضرب عمرًا، ومثله قول الشاعر: [بسيط]

(137) جئني بمثل بني بدرٍ وإخوتهم = أو مثل أسرة منظور بن سيار

كأنه قال: أو هات مثل أسرة منظور.

وأما قول الآخر: [طويل]

(138) قعود على الأبواب طُلابُ حاجة = عوانٍ من الحاجات أو حاجةً بكرا

أي: ويطلبون حاجة بكرًا.

[المحلى: 78]

ومثله قول الله جل ذكره في الأنعام: {وجاعل الليل سكنًا والشمس والقمر حسبانًا} ، نصب «الشمس والقمر» على معنى «وجعل الشمس والقمر حسبانًا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت