فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 143

(142) إذا ما الخبز تأدمه بزيت = فذاك أمانة الله الثَّريدُ

أراد «وأمانة الله» ، فلما نزع منه الواو نصب، قال امرؤ القيس: [طويل]

(143) فقلت: يمين الله أبرحُ قاعدًا = ولو قطعوا رأسي لديك وأوصالي

وبعضهم يضمرون حروف القسم ويجرونه، فيقولون: الله لأزورنك، كما يضمرون «رُب» فيجرون به.

[المحلى: 82]

وتقول: عمر الله، و: عمرك الله، قال الشاعر: [رمل]

(144) عمرك الله أما تعرفني = أنا حراثُ المنايا في الفزع

ومثله: قعدك الله، على معنى «نشدتك الله» ولأنه فعل لـ «ـقعيدك» .

وأما «عمرك الله» ، فعلى معنى «عمرتُك الله» ، أي: سألت الله لك طول العمر.

و «سبحان الله» ، بدل من التسبيح، و «ريحانه» : استرزاقه.

و «معاذ الله» على معنى: «عياذًا بالله» .

ومعنى «سبحان الله» في قولهم: براءة الله من السوء، فأما «سبوحًا قدوسًا» فنصبه على معنى: ذكرت سُبوحًا قدوسًا.

وما ينصب من المصادر في معنى التعجب قولهم: كرمًا، وصلفًا، وكرمًا له، وطول عمر وأنفٍ، أي: ما أكرمك، و: أطول بأنفك.

ومن قرأ: {تنزيل العزيز الرحيم} ، بالنصب، أراد: وتنزيل العزيز الرحيم، على القسم فلما نزع الواو نصبه، ومن رفع فبالابتداء.

وكذلك قوله في سبأ: {وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة قل بلى وربي لتأتينكم عالم الغيب} ، أراد: وعالم الغيب، ويرفع على الابتداء.

[المحلى: 83]

وأما قوله في لزمر: {قل اللهم فاطر السموات والأرض} ، فنصب «فاطر» لأنه نداء مضاف معناه: يا فاطر السموات، ومعنى «اللهم» أرادوا أن يقولوا «يا الله» فثقل عليهم، فجعلوا مكان حرف النداء الميم، فقالوا: «اللهم» ، لأن الميم من من حروف الزوائد أيضًا، فأسقطوا «يا» ، وهو حرف النداء، وجعلوا ميمًا زائدة في آخر الكلمة، لأن الميم من حروف الزوائد، كأنك تريد «يا الله» ، ثم قلت «اللهم» ، فزدت الميم بدلًا من «يا» في أوله، وربما أتوا بحرف النداء والميم، وتوهموا أنها تسبيحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت