فهرس الكتاب
وأما قول الله تبارك وتعالى: {إن هذان لساحران} ، فقد ذكر عن ابن عباس أنه قال: إن الله تبارك اسمه أنزل القرآن بلغة كل حي من أحياء العرب، فنزلت هذه الآية بلغة بني الحارث بن كعب، لأنهم يجعلن المثنى بالألف في كل وجه مرفوعًا، فيقولون: رأيت الرجلان، و: مررتُ بالرجلان، و: أتاني الرجلان، وإنما صار كذلك، لأن الألف أخف بنات المد واللين.
قال الشاعر: [رجز]
[المحلى: 106]
(182) إن لسلمى عندنا ديوانا = أخزى فُلانًا وابنه فلانا
كانت عجوزًا عمرت زمانا = وهي ترى سيئها إحسانا
نصرانةٌ قد ولدت نصرانا = أعرفُ منها الجيد والعينانا
ومقلتان أشبها ظبيانا
رفع المثنى في كل وجه، وقال: «العينانا» ونصب نون الاثنين، لأنه جعل النون حرفًا لينًا فصرفها إلى النصب.
وقال بعضهم في هذا النحو: [طويل]
(183) بمصرعنا النعمان يوم تألبت = علينا تميم من شظى وصميم
تزود منا بين أذناه طعنةً = دعته إلى هابي التراب عقيم
قال: «أذناه» وهو في موضع الخفض.
وقد يكون «إن» في معنى «نعم» في بعض لغات العرب.
قال الشاعر: [مجزوء الكامل]
(184) بكرت علي عواذلي = يلحينني وألومهنه
ويقلن: شيبٌ قد عرا = (م) ك وقد كبرت، فقلت: إنه
[المحلى: 107]
ويروى «علاك» ، أي: نعم وأجل، وقال آخر: [كامل]
(185) شاب المفارقُ إن إن من البلى = شيب القذال مع العذار الواصل
أي: نعم نعم.
وقال آخر: [رجز]