فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 143

وأما قول الله تبارك وتعالى: {إن هذان لساحران} ، فقد ذكر عن ابن عباس أنه قال: إن الله تبارك اسمه أنزل القرآن بلغة كل حي من أحياء العرب، فنزلت هذه الآية بلغة بني الحارث بن كعب، لأنهم يجعلن المثنى بالألف في كل وجه مرفوعًا، فيقولون: رأيت الرجلان، و: مررتُ بالرجلان، و: أتاني الرجلان، وإنما صار كذلك، لأن الألف أخف بنات المد واللين.

قال الشاعر: [رجز]

[المحلى: 106]

(182) إن لسلمى عندنا ديوانا = أخزى فُلانًا وابنه فلانا

كانت عجوزًا عمرت زمانا = وهي ترى سيئها إحسانا

نصرانةٌ قد ولدت نصرانا = أعرفُ منها الجيد والعينانا

ومقلتان أشبها ظبيانا

رفع المثنى في كل وجه، وقال: «العينانا» ونصب نون الاثنين، لأنه جعل النون حرفًا لينًا فصرفها إلى النصب.

وقال بعضهم في هذا النحو: [طويل]

(183) بمصرعنا النعمان يوم تألبت = علينا تميم من شظى وصميم

تزود منا بين أذناه طعنةً = دعته إلى هابي التراب عقيم

قال: «أذناه» وهو في موضع الخفض.

وقد يكون «إن» في معنى «نعم» في بعض لغات العرب.

قال الشاعر: [مجزوء الكامل]

(184) بكرت علي عواذلي = يلحينني وألومهنه

ويقلن: شيبٌ قد عرا = (م) ك وقد كبرت، فقلت: إنه

[المحلى: 107]

ويروى «علاك» ، أي: نعم وأجل، وقال آخر: [كامل]

(185) شاب المفارقُ إن إن من البلى = شيب القذال مع العذار الواصل

أي: نعم نعم.

وقال آخر: [رجز]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت