فهرس الكتاب
(186) قالت سُليمى: ليت لي بعلًا يمن = يغسل رأسي وينسيني الحزن
وحاجةً ليس لها عندي ثمن = مستورةً قضاؤها منه ومن
قالت بناتُ العم: يا سلمى وإن = كان فقيرًا مُعدمًا؟ قالت: وإن
قالت: وإن، قالت: وإن، قالت: وإن
أي: نعم.
وقال الخليل بن أحمد: أقرؤها مخففة على الأصل: «إن هذان لساحران» ، أي: ما هذان إلا ساحران.
قال الشاعر: [كامل]
(187) غدر ابن جرموزٍ بفارس بهمةٍ = عند اللقاء ولم يكن بمعرد
[المحلى: 108]
ثكلتك أمك إن قتلت لمسلمًا = حلت عليك عقوبة المتعمد
أي: ما قتلت إلا مُسلمًا.
وفي قراءة عائشة رضي الله عنها: (إن هذين لساحران) ، وأما قول الشاعر: [طويل]
(188) فلم ترعيني مثل سربٍ رأيته = خرجن علينا من زُقاق ابن واقف
قال: «رأيته» ، ولم يقل «رأيتهن» ، لأن الهاء صلة وليست بكناية، وكذلك قول الله جل اسمه في سورة الجن: {قل أوحي إلي أنه استمع نفرٌ من الجن} ، الهاء صلة، وليست بكناية.
[المحلى: 109]
7 -الرفع بـ «مُذ»
والرفع بـ «مذ» ؛ و «مذ» ترفع ما بعدها ما كان ماضيًا، وتخفض ما لم يمض، تقول: ما رأيته مذ يومان، ومذ سنتان، ومذ ثلاث ليالٍ، ومذ سنة، ومذ شهرٌ، ومذ ساعةٌ، قال الشاعر: [طويل]
(189) أبا حسن ما زرتكم مذ سنية = من الدهر إلا والزجاجة تقلس
وقال زهير: [كامل]
(190) لمن الديار بقنة الحجر = أقوين مذ حجج ومذ دهر
فـ «مذ» ترفع ما بعدها حتى تأتي بالألف واللام، فإذا جاء الحرف وفيه ألف ولام ولم يمض، فإن العرب تخفض بـ «م» حينئذ، تقول: ما أتيته مذ اليوم ومذ الساعة.