فهرس الكتاب
أراد: يا راز قد ذرت الحمراء، فأدغم الدال في الذال وشدد
[المحلى: 113]
9 -الرفع بخبر الصفة
والرفع بخبر الصفة: لزيدٍ مالٌ، و: لمحمدٍ عقلٌ، و: عليك قميص، و: في الدار زيدٌ واقفٌ، وإن شئت «واقفًا» : الرفع على خبر الصفة، والنصب على الاستغناء وتمام الكلام، ألا ترى أنك تقول: في الدار زيدٌ، وقد تم كلامك، وإذا لم يتم كلامك فليس إلا الرفع، تقول: بك زيدٌ مأخوذٌ، و: إليك محمد قاصد،، ألا ترى أنك إذا قلت: بك زيدٌ، لم يكن كلامًا حتى تقول «مأخوذ» .
قال الشاعر: [طويل]
(197) يقولون في حقويك ألفان درهمًا = وألفان دينارًا فما بك من فقر
[المحلى: 114]
10 -الرفع على فقدان الناصب
والرفع على فقدان الناصب مثل قول الله عز وجل في البقرة: {وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله} ، معناه: ألا تعبدوا، فلما أسقط حرف الناصب رفعه، فقال: لا تعبدون، ومثله في البقرة: {وإذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم} ، معناه: ألا تسفكوا، فلما أسقط حرف الناصب رفع.
قال طرفة بن العبد: [طويل]
(198) ألا أيهذا الزاجري أحضر الوغى = وأن أشهد اللذات، هل أنت مُخلدي
معناه: أن أحضر الوغى، وقال: نصب بإضمار «أن» ، والدليل على ذلك، «وأن أشهد اللذات» ، وقال آخر: [طويل]
[المحلى: 115]
(199) خذي العفو مني تستديمي مودتي = ولا تنطقي في سورتي حين أغضب
فإني رأيت الحب في الصدور الأذى = إذا اجتمعا لم يلبث الحب يذهب
على معنى: أن يذهب، فلما نزع حرف الناصب ارتفع.
وأما قوله عز وجل: {ولا تستعجل لهم كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار بلاغ} ، فرفع «بلاغ» على أنه خبر الصفة.