فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 143

[المحلى: 116]

11 -الرفع بالصرف

والرفع بالصرف قول الله عز وجل: {ولا تمنن تستكثر} ، ذكر النحويون أن معناه: ولا تمنن مستكثرًا، فصرف من منصوب إلى مرفوع، ومثله: {ثم ذرهم في خوضهم يلعبون} ، أي: لاعبين، فصرف من النصب إلى الرفع، لولا ذلك لكان «يلعبوا» جزمًا على جواب الأمر، ومثله: {فذروها تأكل في أرض الله} ، ومن يقرؤها بالرفع، أي: آكلة، فصرف إلى الرفع.

ومثله قول الشاعر: [طويل]

(200) متى تأتنا تلمم بنا في ديارنا = تجد حطبًا جزلًا ونارًا تأججا

[المحلى: 117]

وقال آخر: [طويل]

(201) متى تأته تعشو إلى ضوء ناره = تجد خير نارٍ عندها خيرُ موقد

رفع «تعشو» على معنى: تأته عاشيًا، لولا ذلك لكان «تعش» على المجازاة، جزم.

وأما قول الأعشى، وليس من هذا النوع: [طويل]

[المحلى: 118]

(202) لقد كان في حولٍ ثواءٍ ثويته = تقضي لبانات ويسأم سائم

أراد أن يقول: وأن يسأم سائم، فصرف النصب إلى الرفع، وقال بعضهم: نصب «ويسأم» على إضمار «أن» ، فصرف إلى النصب، لأن معناه: وأن يسأم.

[المحلى: 119]

12 -الرفع بالحمل على الموضع

والرفع بالحمل على الموضع كقول الشاعر: [طويل]

(203) فلم يجد إلا مناخ مطية = تجافى بها زور نبيلٌ وكلكل

ومفحصها عنها الحصى بجرانها = ومثنى نواحٍ لم يخنهن مفصل

وسمرق ظماءٌ واترتهن بعدما = مضت هجعة من آخر الليل ذُبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت