فهرس الكتاب
[المحلى: 116]
11 -الرفع بالصرف
والرفع بالصرف قول الله عز وجل: {ولا تمنن تستكثر} ، ذكر النحويون أن معناه: ولا تمنن مستكثرًا، فصرف من منصوب إلى مرفوع، ومثله: {ثم ذرهم في خوضهم يلعبون} ، أي: لاعبين، فصرف من النصب إلى الرفع، لولا ذلك لكان «يلعبوا» جزمًا على جواب الأمر، ومثله: {فذروها تأكل في أرض الله} ، ومن يقرؤها بالرفع، أي: آكلة، فصرف إلى الرفع.
ومثله قول الشاعر: [طويل]
(200) متى تأتنا تلمم بنا في ديارنا = تجد حطبًا جزلًا ونارًا تأججا
[المحلى: 117]
وقال آخر: [طويل]
(201) متى تأته تعشو إلى ضوء ناره = تجد خير نارٍ عندها خيرُ موقد
رفع «تعشو» على معنى: تأته عاشيًا، لولا ذلك لكان «تعش» على المجازاة، جزم.
وأما قول الأعشى، وليس من هذا النوع: [طويل]
[المحلى: 118]
(202) لقد كان في حولٍ ثواءٍ ثويته = تقضي لبانات ويسأم سائم
أراد أن يقول: وأن يسأم سائم، فصرف النصب إلى الرفع، وقال بعضهم: نصب «ويسأم» على إضمار «أن» ، فصرف إلى النصب، لأن معناه: وأن يسأم.
[المحلى: 119]
12 -الرفع بالحمل على الموضع
والرفع بالحمل على الموضع كقول الشاعر: [طويل]
(203) فلم يجد إلا مناخ مطية = تجافى بها زور نبيلٌ وكلكل
ومفحصها عنها الحصى بجرانها = ومثنى نواحٍ لم يخنهن مفصل
وسمرق ظماءٌ واترتهن بعدما = مضت هجعة من آخر الليل ذُبل