فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 143

(208) يهدي الخميس نجادًا في مطالعها = إما المصاع وإما ضربة رغب

حمل الضربة على المعنى فرفعها، ولم يعطفها على «المصاع» فينصبها، كأنه قال: وإما أن تكون ضربةٌ رغب.

وأما قول الشاعر: [بسيط]

(209) إن كنت أعجبتني فالآن أعجبني = قتل الغلامان بالديمومة البيد

فإنه أراد: ما قتله الغلامان فرخم الهاء وسكن التاء لتحول اللام، ورفع «الغلامان» بفعلهما.

[المحلى: 123]

13 -الرفع بالبينة:

والرفع بالبينة مثل: حيث وقط، لا يتغيران عن الرفع على كل حال، وكذلك: قبل وبعد، إذا كانا على الغاية، وفي لغة بعضهم «حيث» ، بالفتح؛ لأن الفتحة أخف الحركات، وقالوا: حيث وحوث، فما كان مفتوحًا فهو على القياس، وأما المضمومة: كأنهم توهموا هذه الضمة التي في هذا الجنس الذي لا يجري فيه الإعراب متحرك الأوسط، سكنوه إذ لم يجتمع الساكنان، وذلك مثل: نعم وأجل وكم وهل ومن، وإنما سكنوه لأنه حرف جاء لمعنى، وليس باسم فيكون فاعلًا أو مفعولًا أو مضافًا، فيدخله الإعراب.

وإذا كان الحرف المتوسط منه ساكنًا، حرك بالفتح لئلا يسكنا، مثل: أين وكيف وليت وأن وحيث، وأشباه ذلك، فاعرف موضعها.

[المحلى: 124]

14 -الرفع بالحكاية

والرفع بالحكاية: كل شيء من القول فيه الحكاة فارفع، نحو: قولك: قلت «عبد الله صالح» ، قلت «الثوب ثوبك» ، قال الله جل ذكره: {سيقولون ثلاثة رابعة كلبهم} ، وقوله: {وقولوا حطة} .

فإذا أوقعت عليه الفعل فانصب، نحو قولك: قلت خيرًا، قلتُ شرًا، نصبت لأنه فعل واقع.

والحروف التي يحكى بها أربعة: سمعت وقرأت ووجدت وكتبت، قال ذو الرمة: [وافر]

(210) سمعت الناس ينتجعون غيثًا = فقلت لصيدح: انتجعي بلالًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت