فهرس الكتاب
ومثله {طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى إلا تذكرة لمن يخشى} ، نصب «تذكرة» على معنى «لكن تذكرة» عن الفراء، إذ كان من حروف التحقيق، ومن قرأ «تذكرة» بالرفع، أراد: إلا أن تكون تذكرة.
[المحلى: 130]
وأما قول الشاعر: [طويل]
(222) إذا لقي الأعداء كان خلاتهم = وكلبٌ على الأدنين والجار نابح
أراد: وهو كلبٌ على الأدنين، أو قيل: وما هو أيضًا؟ قال: كلبٌ على الأدنين، رفع على الابتداء، ومثله قول الآخر: [طويل]
(223) فتى الناس لا يخفى علينا مكأنه = وضرغامةٌ إن هم بالأمر أوقعا
يعني: وهو ضرغامة.
و «لولا» تكون في معنى «هلا» وتكون في معنى «إذا» كما قال الله جل وعز: {فلولا إذا بلغت الحلقوم} ، معناه: فإذا بلغت الحلقوم.
وتكون «هل» في معنى «أليس» ، قال الله جل وعز: {هل في ذلك قسمٌ لذي حجر} ، أي: أليس في ذلك.
وتكون في معنى «قد» ، قال الله جل ذكره: {هل أتى على الإنسان} ، أي: قد أتى.
[المحلى: 131]
16 و 17 - بـ «من» و «ما» و «الذي» :
والرفع بـ «الذي» و «من» و «ما» ، فهذه أسماء ناقصة لا بد لها صلات، ويكون جوابها مرفوعًا أبدًا، تقول: الذي ضرب عمروٌ زيدٌ، رفع «الذي» على الابتداء، و «ضرب» صلة، و «عمرو» رفع بفعله، و «زيد» رفع لأنه خبر الابتداء.
وتقول: الذي أكلت تمرٌ، و: الذي شربت قند، رفعت «تمر» لأنه خبر الابتداء، ومثله قول الله تعالى في يونس: {ما جئتم به السحر} ، أي: الذي جئتم به السحر، وأما قول الشاعر: [طويل]
(224) ... عدس، ما لعبادٍ عليك إمارةٌ = عنقت، وهذا تحملين طليق
معناه: الذي تحملين طليقٌ، رفع لأنه خبر «الذي» .
ومثله: {إن الذي تدعون من دون الله عبادٌ أمثالكم} ، أي: