فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 143

وإنما أدخلوا على «ذو» الألف للتعريف، ويلزم الياء كما ألزمت الكسرة في «هؤلاء» في كل وجه، فإذا جمعوا زادوا على «الذي» نونًا، وجعلوه اسمًا بمنزلة اسمين ضد أحدهما إلى الآخر، فألزمت الفتحة التي هي أخف الحركات، ولا يتغير «الذين» إلى غير النصب في جميع الحركات.

وأما التثنية منه فإنه مصروف، تقول: اللذان قالا ... ، و: رأيت اللذين قالا، و: مررت باللذين قالا، ثم جمعوا فقالوا «الذين» في كل وجه، كما قالوا في «حضر موت» و «معد يكرب» .

[المحلى: 135]

18 -الرفع بـ «حتى» إذا كان الفعل واقعًا

والرفع بـ «حتى» إذا كان الفعل واقعًا، قولهم: سرنا حتى ندخلها، رفعت «ندخلها» ؛ لأنه قد مضى الفعل وهو واقع، فكأنه صرف من نصب إلى الرفع، ووجهه: حتى دخلناها.

قال امرؤ القيس: [طويل]

(229) مطوت بهم حتى تكل غزاتهم = وحتى الجياد ما يقدن بأرسان

رفع «تكل» على معنى: قد كلت، وهو واقع، وعلى هذا يقرأ هذا الحرف: {وزلزلوا حتى يقول الرسول} ، أي: حتى قال، ويقرأ بالنصب على معنى الاستئناف.

[المحلى: 136]

19 -الرفع بالقسم

والرفع بالقسم، القسم لا يكون إلا بلام التوكيد، مثل قولهم: لعمرك الله، و: لعمرك، قال أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي: [طويل]

(230) لعمر ابيك الخير ما رهط خندفٍ = تدافعهم عنك الرماح المداعس

وقال آخر: [طويل]

(231) لعمرك ما تدري الطوارق بالحصى = ولا الزاجرات الطير ما الله صانع

رفع «لعمرك» لأنه شبه لامه بلام الخبر، لقوله جل ذكره: {إن الإنسان لربه لكنود وإنه على ذلك لشهيد وإنه لحب الخير لشديد} ، و: {إن ربهم بهم يومئذٍ لخبير} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت