فهرس الكتاب
يوم مبارك، فإذا أدخلت عليه الألف واللام، أو أضفته إلى شيء، أو جعلته نكرة، أجريته، تقول: كان الأمس يومًا مباركًا، و: إن الأمس الماضي يوم مبارك، و: كان أمسكم يومًا طيبًا.
قال الشاعر: [طويل]
(258) ولا يدرك الأمس القريب إذا مضى = بمر قطامي من الطير أجدلا
وقال زهير: [طويل]
(259) واعلم علم اليوم والأمس قبله = ولكنني عن علم ما في غدٍ عم
فأجراه، وأما قول العجاج: [رجز]
(260) لقد رأيت عجبًا مذ أمسا = عجائزًا مثل الساعالي خمسًا
[المحلى: 156]
فإنه جعل السين حرفًا لينًا، فصرفها إلى النصب.
ويقال: صمام أيضًا، كما قال الشاعر: [وافر]
(261) غدرت يهود وأسلمت جيرانها = صما لما فعلت يهودُ صمام
ترك التنوين في «يهود» ، ونوى الألف واللام، فيه، لولا ذلك لنون.
ومثله قول الآخر: [وافر]
(262) أصاح ترى بريقًا هب وهنًا = كنار مجوس تستعر استعارا
نوى الألف واللام في «مجوس» فلذلك ترك التنوين.
وأما قولهم: رجلٌ بجالٌ، إذا كان كبيرًا عظيمًا، و: امرأة حصانٌ
[المحلى: 157]
ورزان وذراعٌ، أي: سريعةُ الغزل، و: فرسٌ وساعٌ، و: بعيرٌ ثقالٌ، أي: بطيءٌ، و: رجلٌ عبامٌ، أي: عيي، فهذا ينصرف في جمع الوجوه.
[المحلى: 158]
5 -الخفض بالأمر
والخفض بالأمر قولهم: سماع وبصار ونَظارِ، أي: اسمع وأبصر وانظر.
قال الشاعر: [كامل]