فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 143

رفع على معنى: إنا نعيش جميعًا، لولا ذلك لجزم.

وقال آخر: [بسيط]

(274) إن تركبوا فركوب الخيل عادتنا = أو تنزلون فإنا معشرٌ نزل

[المحلى: 170]

رفع على معنى: أو أنتم تنزلون فإنا معشر نزلٌ.

وقوله جل ثناؤه: {نذرهم في طغيانهم يعمهون} ، أي: عامهين. وقول: هل أنت خارجٌ أخرج معك؟ جزمت «أخرج» لأنه جواب الاستفهام بغير فاء، قال الله جل ثناؤه: {هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذابٍ أليم تؤمنون بالله ورسوله} ، ثم قال في جوابه: {يغفر لكم ذنوبكم، ومثله: لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدَّق ... } ، نصب «أصدَّق» لأنه جواب الاستفهام بالفاء، ثم قال: {وأكن ... } ، جزم، على: هلا أخرتني أكن، كأنه جعله نسقًا بالواو على جواب الاستهام، ولم يعبأ بعمل الفاء.

[المحلى: 171]

4 و 5 - الجزم بالمجازاة وخبرها:

والجزم بالمجازاة وخبرها: إن تزرني أزورك، و: إن تكرمني أكرمك، و: من يضربني أضربه، جزمت «يضربني» لأنه شرط، وجزمت «أضربه» لأنه جواب المجازاة، قال الله تعالى: {ومن يتول يعذبه عذابًا أليمًا} ، جزم «يتول» لأنه شرط، وجزم «يعذبه» لأنه جوابه، ومثله: {وإن تتولوا كما توليتم من قبل يعذبكم عذابًا أليمًا} .

وتقول: إن تزرني وتكرمني أزورك وأكرمك، وهذا الفعل الذي أدخلت عليه يرفع وينصب ويجزم، فمن جزم نسقه بالواو على الأول، ومن نصب فعلى القطع من الكلام الأول، ومن رفع فعلى الابتداء، قال الله جل ثناؤه: {أو يوبقهن بما كسبوا ويعف عن كثيرٍ ويعلم الذين يجادلون} ، «يعلم» يرفع وينصب ويجزم، قال النابغة: [وافر]

(275) فإن يقدر عليك أبو قبيس = يمط بك المعيشة في هوان

وتخضب لحيةٌ غدرت وخانت = بأحمر من نجيع الجوف قان.

[المحلى: 172]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت